تذييل فيه مسائل :
قد تعرّض بعض الأعلام هنا بعض مباحث لا دخل لها بمبحث التعبّدي
والتوصّلي ، إلاّ أنّه لاهتمامهم بها وكونها بنفسها مباحث مفيدة ينبغي الإشارة إلى ما
قيل فيها ، وبيان ما هو المختار فيها ، وهي :
إنّ إطلاق الخطاب هل يقتضي لزوم مباشرة المخاطب في امتثال الأمر أم لا ؟
وعلى فرض عدم الإطلاق ماذا يقتضيه الأصل العملي ؟
ثمّ إنّ إطلاق الخطاب هل يقتضي صدور المكلّف به عن المخاطب اختياراً ،
أم لا ؟ وعلى فرض عدم الإطلاق ماذا يقتضيه الأصل العملي ؟
ثمّ إنّ الإطلاق هل يقتضي كون المكلّف به متحقّقاً بالمحرّم عند الامتثال أم
لا ؟ وعلى فرض عدم الإطلاق ماذا يقتضيه الأصل العملي ؟
تنقيح الأمر فيها يستدعي البحث في مسائل :
المسألة الأُولى
في أنّ مقتضى الإطلاق
هل صدور المأمور به من المخاطب بنفسه ، أم لا ؟
وفيها بيان مقتضى الأصل العملي في ذلك .
فالكلام فيها يقع في جهتين : الأُولى في مقتضى الأصل اللفظي ، والثانية : في
مقتضى الأصل العملي :
الجهة الأُولى : في مقتضى الأصل اللفظي في المسألة
حيث إنّ بعض الأعلام تصدّى لذلك بعد تمهيد مقدّمة فلنمهِّدها أيضاً ، ونقول :
إنّ لكيفية سقوط التكليف الخاصّ المتوجّه إلى شخص مخصوص تصوّرات :
منها : أن يكون مجرّد تحقّق المكلّف به خارجاً مسقطاً للأمر كيف اتّفق ، وإن
لم