تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
الأمر الثاني في الوضع والكلام فيه يقع في جهات : الجهة الأُولى : في الواضع والمحقّق النائيني ( قدس سره ) بعد أن نفى كون دلالة الألفاظ على معانيها بالطبع ، كما ينسب ( 1 ) إلى عباد بن سليمان ، واستحال أن يكون ذلك بالتعهّد من شخص واحد كيعرب بن قحطان أو غيره ; لعدم تناهي الألفاظ والمعاني ، فيستحيل إحاطة البشر بها ، قال : إنّ حكمته تعالى لمّا اقتضت تكلّم البشر لإبراز مقاصدهم بالألفاظ ، فلابدّ من انتهاء كشف الألفاظ لمعانيها إليه تعالى ، الذي هو على كلّ شيء قدير وبكلّ شيء مُحيط ، ولكن وضعه للألفاظ على معانيها ليس كوضعه تعالى الأحكام على متعلقاتها وضعاً تشريعيّاً ، ولا كوضعه الكائنات وضعاً تكوينيّاً ، بل أمراً متوسّطاً وبرزخاً بين الجعل التشريعي والجعل التكويني . وبالجملة : لابدّ من انتهاء دلالة الألفاظ على معانيها إليه تعالى : إمّا بوحي منه إلى نبيّ من الأنبياء ، أو بإلهام منه إلى البشر ، أو بإيداع ذلك في طباعهم ; بحيث أصبحوا
هامش
1 - المحصول في علم الأُصول 1 : 57 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 77 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى