الأمر الأوّل
في موضوع العلم
قد يقال : إنّ كل علم لابدّ له من موضوع ; ويبحث في ذلك العلم عن عوارضه
الذاتيّة ، ويتّحد موضوع العلم مع موضوعات مسائله اتّحاد الكلي مع مصاديقه ، وأن
وحدة العلم بوحدة موضوعه ، وأنّ تمايز العلوم بتمايز الموضوعات أو بالأغراض ،
ويبحث فيه عن تعريف أُصول الفقه وبيان موضوعه .
وتوضيح ذلك يستدعي البحث في جهات :
الجهة الأُولى
في وحدة موضوع العلم
قد اشتهر عند أهل الفنّ : أنّ كلّ علم لابدّ له من موضوع واحد ، متّحد مع
موضوعات مسائله اتّحاد الكلي مع مصاديقه ( 1 ) وربّما يتشبّث لوحدة موضوع العلم
بقاعدة الواحد ; من ناحية وحدة الغرض المترتّب على ذلك العلم ; بأنّ الواحد
لا يصدر إلاّ من الواحد ، فإذا كان الغرض المترتّب على علم أمراً واحداً ، فيستكشف
هامش
1 - كفاية الأُصول : 21 ، فوائد الأُصول 1 : 22 .