الأمر العاشر
في الحقيقة الشرعيّة
اختلفوا ( 1 ) في ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمها على أقوال ، ثالثها التفصيل بين
ألفاظ العبادات وغيرها ، فقيل بثبوتها في ألفاظ العبادات ، وبعدمها في غيرها ، وقد
يفصّل بين الألفاظ الكثيرة الدوران وبين غيرها ; بالثبوت في الأوّل دون الثاني ( 2 ) .
ومعنى ثبوت الحقيقة الشرعيّة وعدمه : هو أنّ الشارع الأقدس هل وضع
ألفاظاً للمعاني والحقائق الموجودة في الشريعة المقدّسة أم لا ؟
والظاهر أنّه يمكن دعوى القطع بعدم الوضع التعييني من النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لهذه الألفاظ للمعاني المعهودة في الشريعة ; لأنّه لو فعل صلى الله عليه وآله ذلك
لوصل إلينا ، بعد وصول جميع سيرته وسننه - الراجعة إلى الشريعة - إلى الأُمة
الإسلاميّة ، بل وصل إلينا ما لا يرتبط بالشريعة أيضاً ، كوصف شمائله وهيكله المقدّس
هامش
1 - معالم الدين : 26 سطر 6 ، هداية المسترشدين : 93 سطر 28 ، الفصول الغرويّة : 42 سطر 33 ،
كفاية الأُصول : 35 ، غاية المسؤول في علم الأُصول : 109 سطر 15 ، نهاية الأفكار 1 : 69 .
2 - قرّره في الفصول الغرويّة : 42 سطر 37 ونسبه إلى بعض المتأخّرين ، وهداية المسترشدين :
93 سطر 34 .