تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
ومن تلك العلائم

الاطّراد

ويقرّر ذلك بوجوه : التقريب الأوّل : أنّه إذا رأينا إطلاق لفظ - بما له من المعنى الارتكازي - واستعماله في شيء وأمر بحيثيّة ، مثل أنّه أطلق لفظ « الإنسان » على زيد بحيثيّة ، ثمّ لاحظنا صدقه على عمرو بتلك الحيثيّة . . . وهكذا في جميع الموارد ، يستكشف من ذلك أنّ لفظ « الإنسان » - مثلاً - موضوع لمعنىً جامع بين هذه الأفراد ( 1 ) . وفيه : أنّه إمّا أن يريد بالإطلاق أنّ استعمال اللّفظ الموضوع لكلّيٍّ في أفراده ، أو يريد بذلك التطبيق والصدق على الأفراد : فعلى الأوّل : يكون استعمال اللّفظ الموضوع للماهيّة والجامع في فرده - بقيد الخصوصيّة - مجازاً إن كان هناك تأوّل وادّعاء ، وإلاّ كان غلطاً ، فاستعمال اللّفظ الموضوع للجامع في الفرد يدور أمره بين الغلط والمجاز ، لا بين الحقيقة والمجاز . نعم لو استعمل بعد تجريد الخصوصيّة الفرديّة فيخرج عن الفرض ، ويكون من إطلاق اللّفظ في الجامع لا الفرد . وعلى الثاني : أعني التطبيق والصدق ، فيرجع هذا إلى صحّة الحمل - بالحمل الشائع - أو ما هو في قوّته ، فلم يكن الاطّراد علامة أُخرى غير صحّة الحمل ، وقد عرفت حال صحّة الحمل أيضاً ، فتدبّر .
هامش
1 - اُنظر تقريرات السيد المجدد الشيرازي 1 : 115 ، ونهاية الدراية 1 : 84 .