تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
نصرها ولا ضعف وليها وإنكم لتعرفون مواقع سيوف أهل خراسان في رقابكم وآثار أسنتهم في صدوركم اعتزلوا الشر قبل أن يعظم وتخطوه قبل أن يضطرم شأمكم داركم داركم الموت الفلسطيني خير من العيش الجزري ألا وإني راجع فمن أراد الانصراف فلينصرف معي ثم سار وسار معه عامة أهل الشأم وأقبلت الزواقيل حتى أضرموا ما كان جمع من الأعلاف بالنار وكان ذلك في سنة 196 ه . ( تاريخ الطبري 10 : 162 )

104 - خطبة الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان يدعو إلى خلع الأمين

ومات عبد الملك بن صالح بالرقة وكان معه الحسين بن علي بن عيسى بن ماهان فأقفل الجند من الجزيرة إلى بغداد فتلقاه أهلها بالتكرمة والتعظيم وضربوا له القباب واستقبله القواد والرؤساء والأشراف ثم اجتمع إليه الناس فقام فيهم فقال يا معشر الأبناء إن خلافة الله لا تجاوز بالبطر ونعمة لا تستصحب بالتجبر والتكبر وإن محمدا يريد أن يوتغ أديانكم وينكث بيعتكم ويفرق جمعكم وينقل عزكم إلى غيركم وهو صاحب الزواقيل بالأمس وبالله إن طالت به مدة وراجعه من أمره قوة ليرجعن وبال ذلك عليكم وليعرفن ضرره ومكروهه في دولتكم ودعوتكم فاقطعوا أثره قبل أن يقطع آثاركم وضعوا عزه قبل أن يضع عزكم فوالله لا ينصره منكم ناصر إلا خذل ولا يمنعه مانع إلا قتل وما عند الله لأحد هوادة ولا يراقب على الاستخفاف بعهوده والحنث بأيمانه وخلع الحسين بن علي محمدا الأمين وحبسه وأخذ البيعة لعبد الله المأمون . ( تاريخ الطبري 10 : 163 )