المظلوم ثم بدلوا وغيروا وجاروا في الحكم وأخافوا أهل البر والتقوى من عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلطكم عليهم لينتقم منهم بكم ليكونوا أشد عقوبة لأنكم طلبتموهم بالثأر وقد عهد إلى الإمام أنكم تلقونهم في مثل هذه العدة فينصركم الله عز وجل عليهم فتهزمونهم وتقتلونهم
وقد قرئ على قحطبة كتاب أبي مسلم من إلى مسلم إلي قحطبة بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فناهض عدوك فإن الله عز وجل ناصرك فإذا ظهرت عليهم فأثخن في القتل فالتقوا في مستهل ذي الحجة سنة 130 ه في يوم الجمعة فقال قحطبة
482 خطبة أخرى له
يأهل خراسان إن هذا يوم قد فضله الله تبارك وتعالى على سائر الأيام والعمل فيه مضاعف وهذا شهر عظيم فيه عيد من أعظم أعيادكم عند الله عز وجل وقد أخبرنا الإمام أنكم تنصرون في هذا اليوم من هذا الشهر على عدوكم فالقوه بجد واحتساب فإن الله مع الصابرين ثم ناهضهم فاقتتلوا وصبر بعضهم لبعض فانهزم أهل الشام وقتل منهم عشرة آلاف وقتل نباتة وبعث قحطبة برأسه ورأس ابنه حية إلى أبي مسلم .
( تاريخ الطبري 9 : 106 )
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 514
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص٥١٤