Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 455

Contributors:

P.455
السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا ) مع أن أمرا لم يكن منها في حبرة إلا أعقبته بعدها عبرة ولم يلق من سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها ظهرا ولم تطله غيثة رخاء إلا هطلت عليه مزنة بلاء وحري إذا أصبحت له منتصرة أن تمسي له خاذلة متنكرة وإن جانب منها اعذوذب واحلولي أمر عليه منها جانب وأوبى وإن آتت أمرا من غضارتها ورفاهتها نعما أرهقته من نوائبها تعبا ولم يمس امرؤ منها في جناح أمن إلا أصبح منها على قوادم خوف غرارة غرور ما فيها فانية فان ما عليها لا خير في شيء من زادها إلا التقوى من أقل منها استكثر مما يؤمنه ومن استكثر منه استكثر مما يوبقه ويطيل حزنه ويبكي عينيه كم واثق بها قد فجعته وذي طمأنينة إليها قد صرعته وذي اختيال فيها قد خدعته وكم من