Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 440

Contributors:

P.440
طائفة نريد عبد الله بن وهب الراسبي راسب الأزد وقلتم أنتم لا نريد إلا أهل البيت الذين ابتدأنا الله من قبلهم بالكرامة تسديدا من الله لكم وتوفيقا فلم تزالوا على الحق لازمين له آخذين به حتى أهلك الله بكم وبمن كان على مثل هداكم ورأيكم الناكثين يوم الجمل والمارقين يوم النهر وسكت عن ذكر أهل الشأم لأن السلطان كان حينئذ سلطانهم ولا قوم أعدي لله ولكم ولأهل بيت نبيكم ولجماعة المسلمين من هذه المارقة الخاطئة الذين فارقوا إمامنا واستحلوا دماءنا وشهدوا علينا بالكفر فإياكم أن تؤووهم في دوركم أو تكتموا عليهم فإنه ليس ينبغي لحي من أحياء العرب أن يكون أعدي لهذه المارقة منكم وقد والله ذكر لي أن بعضهم في جانب من الحي وأنا باحث عن ذلك وسائل فإن كان حكي لي ذلك حقا تقربت إلى الله تعالى بدمائهم فإن دمائهم حلال ثم قال يا معشر عبد القيس إن ولاتنا هؤلاء هم أعرف شيء بكم وبرأيكم فلا تجعلوا لهم عليكم سبيلا فإنهم أسرع شيء إليكم وإلى أمثالكم وأقبل أصحاب المستورد يأتونه فليس منهم رجل إلا يخبره بما قام به المغيرة بن شعبة في الناس وبما جاءهم رؤساؤهم وقاموا فيهم وقالوا له اخرج بنا فوالله ما نأمن أن نؤخذ في عشائرنا فخرج بهم من الكوفة ووجه المغيرة لقتالهم معقل بن قيس الرياحي فلما علم المستورد بمسير معقل إليه جمع أصحابه
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 440 | أحمد زكي صفوت