تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
من الذي تقول هذه هذا فيه فوالله إني لأظنها كاذبة فنظرت إليه ثم قالت أيها الأمير إن هذا القائل لو رأى توبة لسره أن لا تكون في داره عذراء إلا وهي حامل منه فقال الحجاج هذا وأبيك الجواب وقد كنت عنه غنيا ثم قال لها سلي يا ليلى تعطى قالت أعط فمثلك أعطى فأحسن قال لك عشرون قالت زد فمثلك زاد فأجمل قال لك أربعون قالت زد فمثلك زاد فأكمل قال لك ثمانون قالت زد فمثلك زاد فتمم قال لك مائة واعلمي أنها غنم قالت معاذ الله أيها الأمير أنت أجود جودا وأمجد مجدا وأورى زندا من أن تجعلها غنما قال فما هي ويحك يا ليلى قالت مائة من الإبل برعاتها فأمر لها بها ثم قال ألك حاجة بعدها قالت تدفع إلي النابغة الجعدي قال قد فعلت وقد كانت تهجوه ويهجوها فبلغ النابغة ذلك فخرج هاربا عائذا بعبد الملك فاتبعته إلى الشأم فهرب إلى قتيبة بن مسلم بخراسان فاتبعته على البريد بكتاب الحجاج إلى قتيبة فماتت بقومس ويقال بحلوان 393 الغضبان بن القبعثري والحجاج ورد علي الحجاج كتاب من عبد الملك يأمره أن يبعث إليه بثلاثين جارية عشرا من النجائب وعشرا من قعد النكاح وعشرا من ذوات الأحلام فلما نظر إلى الكتاب لم يدر ما وصفه من الجواري فعرضه على أصحابه فلم يعرفوه فقال له بعضهم أصلح الله الأمير ينبغي أن يعرف هذا من كان في أوليته بدويا فله معرفة أهل البدو ثم غزا فله معرفة أهل الغزو ثم شرب الشراب فله بذاء أهل الشراب قال وأين هذا قيل في حبسك قال ومن هو قيل الغضبان الشيباني فأحضر
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 412 | أحمد زكي صفوت