تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قولهم إن السيوف لتعرف أكفنا وإن الموت ليستعذب أرواحنا وقد علمت الحرب الزبون أنا نقرع جماحها ونحلب صراها ثم جلس 385 سؤال عبد الملك للعجاج وما أجاب به ودخل العجاج على عبد الملك بن مروان فقال يا عجاج بلغني أنك لا تقدر على الهجاء فقال يا أمير المؤمنين من قدر على تشييد الأبنية أمكنه إخراب الأخبية قال فما يمنعك من ذلك قال إن لنا عزا يمنعنا من أن نظلم وإن لنا حلما يمنعنا من أن نظلم فعلام الهجاء فقال لكلماتك أشعر من شعرك فأني لك عز يمنعك من أن تظلم قال الأدب البارع والفهم الناصع قال فما الحلم الذي يمنعك من أن تظلم قال الأدب المستظرف والطبع التالد قال يا عجاج لقد أصبحت حكيما قال وما يمنعني وأنا بحي أمير المؤمنين 386 وفود الحجاج بإبراهيم بن محمد بن طلحة على عبد الملك بن مروان لما ولي الحجاج بن يوسف الحرمين بعد قتله ابن الزبير استخص إبراهيم بن محمد ابن طلحة فقربه وعظم منزلته فلم تزل تلك حاله عنده حتى خرج إلى عبد الملك بن مروان فخرج معه معادلا لا يقصر له في بر وإعظام حتى حضر به عبد الملك فلما