تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
فقال معاوية أحسنت القول واعلم أن لها مصادر فنسأل الله أن يجعلنا من الصادرين بخير فقد أوردنا أنفسنا موارد نرغب إلى الله أن يصدرنا عنها وهو راض 377 حديث عرابة بن أوس بن حارثة مع معاوية قال معاوية لعرابة بن أوس بن حارثة الأنصاري بأي شيء سدت قومك يا عرابة قال أخبرك يا معاوية بأني كنت لهم كما كان حاتم لقومه قال وكيف كان فأنشدته : وأصبحت في أمر العشيرة كلها * كذي الحلم يرضي ما يقول ويعرف وذاك لأني لا أعادي سراتهم * ولا عن أخي ضرائهم أتنكف وإني لأعطي سائلي ولربما * أكلف ما لا أستطيع فأكلف وإني لمذموم إذا قيل حاتم * نبا نبوة إن الكريم يعنف ووالله إني لأعفو عن سفيههم وأحلم عن جاهلهم وأسعي في حوائجهم وأعطي سائلهم فمن فعل فعلي فهو مثلي ومن فعل أحسن من فعلي فهو أفضل مني ومن قصر عن فعلي فأنا خير منه فقال معاوية لقد صدق الشماخ حيث يقول فيك : رأيت عرابة الأوسي يسمو * إلى الخيرات منقطع القرين إذا ما راية رفعت لمجد * تلقاها عرابة باليمين