تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الله لنا فشغل بحربك عن وضع الأمور مواضعها وما سألتك من مالك شيئا فتمن به إنما سألتك من حقنا ولا نرى أخذ شيء غير حقنا أتذكر عليا فض الله فاك وأجهد بلاءك ثم علا بكاؤها وجعلت تندب عليا فأمر لها بستة آلاف دينار وقال لها يا عمة أنفقي هذه فيما تحبين فإذا احتجت فاكتبي إلى ابن أخيك يحسن صفدك ومعونتك إن شاء الله 371 أم البراء بنت صفوان ومعاوية استأذنت أم البراء بنت صفوان على معاوية فأذن لها فدخلت عليه وعليها ثلاثة دروع برود تسحبها ذراعا قد لاثت على رأسها كورا كالمنسف فسلمت وجلست فقال لها معاوية كيف أنت يا بنة صفوان قالت بخير يا أمير المؤمنين قال كيف حالك قالت ضعفت بعد جلد وكسلت بعد نشاط قال شتان بينك اليوم وحين تقولين : يا زيد دونك صارما ذا رونق * عضب المهزة ليس بالخوار أسرج جوادك مسرعا ومشمرا * للحرب غير معرد لفرار أجب الإمام وذب تحت لوائه * والق العدو بصارم بتار يا ليتني أصبحت لست قعيدة * فأذب عنه عساكر الفجار قالت قد كان ذلك ومثلك من عفا والله تعالى يقول « عفا الله عما سلف ومن عاد فينتقم الله منه » قال هيهات أما والله لو عاد لعدت ولكنه