Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 382

Contributors:

P.382
من طرفك قالت ومن أنت لا أم لك قال عمرو بن العاص قالت يا بن اللخناء النابغة تتكلم وأمك كانت أشهر امرأة تغنى بمكة وآخذهن لأجرة أربع على ظلعك وأعن بشأن نفسك فوالله ما أنت من قريش في اللباب من حسبها ولا كريم منصبها ولقد ادعاك خمسة نفر من قريش كلهم يزعم أنه أبوك فسئلت أمك عنهم فقالت كلهم أتاني فانظروا أشبههم به فألحقوه به فغلب عليك شبه العاص ابن وائل فلحقت به ولقد رأيت أمك أيام منى بمكة مع كل عبد عاهر فأتم بهم فإنك بهم أشبه فقال مروان كفى أيتها العجوز وأقصري لما جئت له ساخ بصرك مع ذهاب عقلك فلا تجوز شهادتك فقالت وأنت أيضا يا بن الزرقاء تتكلم فوالله لأنت إلى سفيان بن الحارث بن كلدة أشبه منك بالحكم وإنك لشبهه في زرقة عينيك وحمرة شعرك مع قصر قامته وظاهر دمامته ولقد رأيت الحكم ماد القامة ظاهر الإمة سبط الشعر وما بينكما قرابة إلا كقرابة الفرس الضامر من الأتان المقرب فاسأل أمك تخبرك بشأن أبيك إن صدقت ثم التفتت إلى معاوية فقالت والله ما جرأ على هؤلاء غيرك وإن أمك للقائلة يوم أحد في قتل حمزة رحمة الله عليه : نحن جزيناكم بيوم بدر * والحرب بعد الحرب ذات سعر ما كان عن عتبة لي من صبر * أبي وعمي وأخي وصهري