Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 376

Contributors:

P.376
قال صدقت لقد كان كذلك فقالت مات الرأس وبتر الذنب وبالله أسأل أمير المؤمنين إعفائي مما استعفيت منه قال قد فعلت فقولي حاجتك قالت يا أمير المؤمنين إنك أصبحت للناس سيدا ولأمورهم متقلدا والله سائلك عن أمرنا وما افترض عليك من حقنا ولا تزال تقدم علينا من ينهض بعزك ويبسط سلطانك فيحصدنا حصاد السنبل ويدوسنا دياس البقر ويسومنا الخسيسة ويسلبنا الجليلة هذا ابن أرطاة قدم بلادي وقتل رجالي وأخذ مالي ولولا الطاعة لكان فينا عز ومنعة فإما عزلته عنا فشكرناك وإما لا فعرفناك فقال معاوية إياي تهددين بقومك والله لقد هممت أن أحملك على قتب أشرس فأردك إليه ينفذ فيك حكمه فأطرقت تبكي ثم أنشأت تقول : صلي الإله على روح تضمنه * قبر فأصبح فيه العدل مدفونا قد حالف الحق لا يبغي به ثمنا * فصار بالحق والإيمان مقرونا قال ومن ذلك قالت علي بن أبي طالب رحمه الله تعالى قال وما صنع بك حتى صار عندك كذلك قالت أتيته يوما في رجل ولاه صدقاتنا فكان بيننا وبينه ما بين الغث والسمين فوجدته قائما يصلي فانفتل من الصلاة ثم قال برأفة