تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
364 وفود عبد العزيز بن زرارة على معاوية وفد عبد العزيز بن زرارة على معاوية وهو سيد أهل الكوفة فلما أذن له وقف بين يديه وقال يا أمير المؤمنين لم أزل أهز ذوائب الرحال إليك إذ لم أجد معولا إلا عليك أمتطي الليل بعد النهار وأسم المجاهل بالآثار يقودني إليك أمل وتسوقني بلوى والمجتهد يعذر وإذ بلغتك فقطني فقال معاوية أحطط عن راحلتك رحلها وروي الجاحظ هذا القول بصورة أخري فقال ولما وصل عبد العزيز بن زرارة إلى معاوية قال يا أمير المؤمنين لم أزل أستدل بالمعروف عليك وأمتطي النهار إليك فإذا ألوي بي الليل فقبض البصر وعفي الأثر أقام بدني وسافر أملي والنفس تلوم والاجتهاد يعذر وإذ بلغتك فقطني وخرج عبد العزيز بن زرارة مع يزيد بن معاوية إلى الصائفة فهلك هناك فكتب يزيد إلى أبيه معاوية بذلك فقال معاوية لزرارة أتاني اليوم نعي سيد شباب العرب قال زرارة يا أمير المؤمنين هو ابني أو ابنك قال بل ابنك قال للموت ما تلد الوالدة