Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 347

Contributors:

P.347
وحرها شديد وماؤها ملح وحربها صلح قال فالكوفة قال ارتفعت عن حر البحر وسفلت عن برد الشأم فطاب ليلها وكثر خيرها قال فواسط قال جنة بين حماة وكنة قال وما حماتها وما كنتها قال البصرة والكوفة يحسدانها وما ضرها ودجلة والزاب يتجاريان بإفاضة الخير عليها قال فالشام قال عروس بين نسوة جلوس قال ثكلتك أمك يا بن القرية لولا اتباعك لأهل العراق وقد كنت أنهاك عنهم أن تتبعهم فتأخذ من نفاقهم ثم دعا بالسيف وأومأ إلى السياف أن أمسك فقال ابن القرية ثلاث كلمات أصلح الله الأمير كأنهن ركب وقوف يكن مثلا بعدي قال هات قال لكل جواد كبوة ولكل صارم نبوة ولكل حليم هفوة قال الحجاج ليس هذا وقت المزاح يا غلام أوجب جرحه فضرب عنقه وقيل إنه لما أراد قتله قال له العرب تزعم أن لكل شيء آفة قال صدقت العرب أصلح الله الأمير قال فما آفة الحلم قال الغضب قال فما آفة العقل قال العجب قال فما آفة العلم قال النسيان قال فما آفة السخاء قال المن عند البلاء قال فما آفة الكرام قال مجاورة اللئام قال فما آفة الشجاعة قال البغي قال فما آفة العبادة قال الفترة قال فما آفة الذهن قال حديث النفس قال فما آفة الحديث قال الكذب قال فما آفة المال قال سوء التدبير قال فما آفة الكامل من الرجال قال العدم قال فما آفة الحجاج بن يوسف قال أصلح الله الأمير لا آفة لمن كرم حسبه وطاب نسبه وزكا فرعه قال امتلأت شقاقا وأظهرت نفاقا اضربوا عنقه فلما رآه قتيلا ندم وكان قتله سنة 84 ه