تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
فلما أراد الله فضيحته أمره بالسجود لآدم فظهر لهم ما كان يخفيه عنهم فلعنوه وإن الحجاج كان يظهر من طاعة أمير المؤمنين ما كنا نرى له به فضلا وكان الله قد أطلع أمير المؤمنين من غشه وخبثه على ما خفي علينا فلما أراد الله فضيحته أجرى ذلك على يدي أمير المؤمنين فلعنه فالعنوه لعنه الله ثم نزل . ( العقد الفريد 2 : 158 - 3 : 11 ) 310 خطبة له في الحث على مكارم الأخلاق وقام على المنبر بواسط فحمد الله وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال أيها الناس نافسوا في المكارم وسارعوا إلى المغانم واشتروا الحمد بالجود ولا تكسبوا بالمطل ذما ولا تعتدوا بالمعروف ما لم تعجلوه ومهما يكن لأحد منكم عند أحد نعمة فلم يبلغ شكرها فالله أحسن لها جزاء وأجزل عليها عطاء واعلموا أن حوائج الناس إليكم نعمة من الله عليكم فلا تملوا النعم فتحولوها نقما واعلموا أن أفضل المال ما أكسب أجرا وأورث ذكرا ولو رأيتم المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ولو رأيتم البخل رجلا رأيتموه مشوها قبيحا تنفر عنه القلوب وتغضي عنه الأبصار أيها الناس إن أجود الناس من أعطى من لا يرجوه وأعظم الناس عفوا من عفا عن قدرة وأوصل الناس من وصل من قطعه ومن لم يطب حرثه لم يزك نبته والأصول عن مغارسها تنمو وبأصولها تسمو أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم . ( صبح الأعشى 1 : 223 ، ونهاية الأرب 7 : 255 ، وسرح العيون ص 205 )