تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
303 نص آخر لخطبة طارق وروي ابن قتيبة هذه الخطبة في الإمامة والسياسة بصورة أخري قال لما بلغ طارقا دنو لذريق قام في أصحابه فحمد الله ثم حض الناس على الجهاد ورغبهم في الشهادة وبسط لهم في آمالهم ثم قال أيها الناس أين المفر البحر من وراءكم والعدو أمامكم فليس ثم والله إلا الصدق والصبر فإنهما لا يغلبان وهما جندان منصوران ولا تضر معهما قلة ولا تنفع مع الخور والكسل والفشل والاختلاف والعجب كثرة أيها الناس ما فعلت من شيء فافعلوا مثله إن حملت فاحملوا وإن وقفت فقفوا ثم كونوا كهيئة رجل واحد في القتال ألا وإني عامد إلى طاغيتهم بحيث لا أتهيبه حتى أخالطه وأقتل دونه فإن قتلت فلا تهنوا ولا تحزنوا ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم وتولوا الدبر لعدوكم فتبددوا بين قتيل وأسير وإياكم إياكم أن ترضوا بالدنية ولا تعطوا بأيديكم وارغبوا فيما عجل لكم من الكرامة والراحة من المهنة والذلة وما قد حل لكم من ثواب الشهادة فإنكم إن تفلوا والله معكم ومعيذكم تبوءوا بالخسران المبين وسوء الحديث غدا بين من عرفكم من المسلمين وهأنذا حامل حتى أغشاه فاحملوا بحملتي . ( الإمامة والسياسة 2 : 53 ) 304 خطبة عثمان بن حيان المري بالمدينة وولي الوليد بن عبد الملك عثمان بن حيان المري المدينة سنة 94 ه وقد خطب على المنبر فقال بعد حمد الله أيها الناس إنا وجدناكم أهل غش لأمير المؤمنين في قديم الدهر وحديثه