Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 286

Contributors:

P.286
الرجل ورواحه إليكم تذكرة له وآثروا الجود على البخل وأحبوا العرب واصطنعوا العرب فإن الرجل من العرب تعده العدة فيموت دونك فكيف الصنيعة عنده وعليكم في الحرب بالأناة والمكيدة فإنها أنفع في الحرب من الشجاعة وإذا كان اللقاء نزل القضاء فإن أخذ رجل بالحزم فظهر على عدوه قيل أتى الأمر من وجهه ثم ظفر فحمد وإن لم يظفر بعد الأناة قيل ما فرط ولا ضيع ولكن القضاء غالب وعليكم بقراءة القرآن وتعليم السنن وأدب الصالحين وإياكم والخفة وكثرة الكلام في مجالسكم وقد استخلفت عليكم يزيد وجعلت حبيبا على الجند حتى يقدم بهم على يزيد فلا تخالفوا يزيد فقال له المفضل لو لم تقدمه لقدمناه . ( تاريخ الطبري 8 : 19 ، ونهاية الأرب 7 : 249 ، والبيان والتبيين 2 : 98 ) وعهد إلى ولده يزيد فكان من جملة ما قال له يا بني استعقل الحاجب واستظرف الكاتب فإن حاجب الرجل وجهه وكاتبه لسانه وكان يقول لبنيه يا بني أحسن ثيابكم ما كان على غيركم ومن كلماته المأثورة قوله الحياة خير من الموت والثناء الحسن خير من الحياة ولو أعطيت ما لم يعطه لأحد لأحببت أن تكون لي أذن أسمع بها ما يقال في غدا إذا مت وقوله عجبت لمن يشتري العبيد بماله ولا يشتري الأحرار بإفضاله . ( وفيات الأعيان 2 : 146 ، وسرح العيون 137 )