Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 231

Contributors:

P.231
الملاكة وإني لكالشجا في الحلق ولقد علمت أني ساكن الليل داهية النهار لا أتبع الأفياء ولا أنتمي إلى غير أبي ولا يجهل حسبي حام لحقائق الذمار غير هيوب عند الوعيد ولا خائف رعديد فلم تعير بالبخل وقد جبلت عليه فلعمري لقد أورثتك الضرورة لؤما والبخل فحشا فقطعت رحمك وجرت في قضيتك وأضعت حق من وليت أمره فلست ترجي للعظائم ولا تعرف بالمكارم ولا تستعف عن المحارم لم تقدر علي التوقير ولم يحكم منك التدبير فأفحم الوليد فقال معاوية وساءه ذلك كفا لا أبا لكما لا يرتفع بكما القول إلى ما لا نريد ثم أنشأ عمرو يقول : وليد إذا ما كنت في القوم جالسا * فكن ساكنا منك الوقار على بال ولا يبدرن الدهر من فيك منطق * بلا نظر قد كان منك وإغفال ( الأمالي 2 : 40 ) 216 خطبته حين غلب على دمشق ولما غلب على دمشق صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه لم يقم أحد من قريش قبلي على هذا المنبر إلا زعم أن له جنة ونارا يدخل الجنة من أطاعه والنار من عصاه وإني أخبركم أن الجنة والنار بيد الله وأنه ليس إلي من ذلك شيء غير أن لكم علي حسن المؤاساة والعطية . ( تاريخ الطبري 7 : 176 )