Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 223

Contributors:

P.223
تأتونه كالحمار يحمل أسفارا أثقله حملها ولم ينفعه علمها وأيم الله لا أداوي أدوائكم بالسيف ما صلحتم على السوط ولا أبلغ السوط ما كفتني الدرة ولا أبطئ عن الأولى ما لم تسرعوا إلى الأخرى فالزموا ما أمركم الله به تستوجبوا ما فرض الله لكم علينا وإياكم وقال ويقول قبل أن يقال فعل ويفعل وكونوا خير قوس سهما بهذا اليوم الذي ما قبله عقاب ولا بعده عتاب . ( العقد الفريد 2 : 160 ، وعيون الأخبار م 2 : ص 239 ، وأسد الغابة في معرفة الصحابة 3 : 361 ) 209 خطبته بمكة وحج عتبة سنة إحدى وأربعين والناس قريب عهدهم بالفتنة فصلى بمكة الجمعة ثم قال أيها الناس إنا قد ولينا هذا المقام الذي يضاعف فيه للمحسن الأجر وعلى المسئ فيه الوزر ونحن على طريق ما قصدنا له فلا تمدوا الأعناق إلى غيرنا فإنها تنقطع من دوننا ورب متمن حتفه في أمنيته فاقبلونا ما قبلنا العافية فيكم وقبلناها منكم وإياكم ولوا فإن لوا قد أتعبت من كان قبلكم ولن تريح من بعدكم وأنا أسأل الله أن يعين كلا على كل فصاح به أعرابي أيها الخليفة فقال لست به ولم تبعد فقال يا أخاه فقال سمعت فقل فقال تالله لأن تحسنوا وقد أسأنا خير من أن تسيئوا وقد أحسنا فإن كان الإحسان لكم دوننا فما أحقكم باستتمامه وإن كان منا فما أولاكم بمكافأتنا رجل من بني عامر بن صعصعة يلقاكم بالعمومة ويقرب إليكم بالخؤولة وقد كثر عياله ووطئه زمانه وبه فقر وفيه أجر وعنده شكر فقال عتبة أستغفر الله