Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 210

Contributors:

P.210
وروي أنه قال من وصل أخاه بنصيحة له في دينه ونظر له في صلاح دنياه فقد أحسن صلته وأدى واجب حقه فاتقوا الله فإنها نصيحة لكم في دينكم فاقبلوها وموعظة منجية في العواقب فالزموها الرزق مقسوم فلن يعدو المؤمن ما قسم له فأجملوا في الطلب فإن في القنوع سعة وبلغة وكفافا إن أجل الدنيا في أعناقكم وجهنم أمامكم وما ترون ذاهب وما مضى فكأن لم يكن وكل أموات عن قريب وقد رأيتم حالات الميت وهو يسوق وبعد فراغه وقد ذاق الموت والقوم حوله يقولون قد فرغ رحمه الله وعاينتم تعجيل إخراجه وقسمة تراثه ووجهه مفقود وذكره منسي وبابه مهجور كأن لم يخالط إخوان الحفاظ ولم يعمر الديار فاتقوا هول يوم لا يحقر فيه مثقال ذرة في الموازين . ( تاريخ الطبري 8 : 140 ، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 205 ) 195 خطبة له وقال من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح ومن لم يعد كلامه من عمله كثرت ذنوبه والرضا قليل ومعول المؤمن الصبر وما أنعم الله على عبد نعمة ثم انتزعها منه فأعاضه مما انتزع منه الصبر إلا كان ما أعاضه خيرا مما انتزع منه ثم قرأ هذه الآية « إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب » . ( تاريخ الطبري 8 : 141 ، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 213 )