Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 188

Contributors:

P.188
أظفرك الله بهم فاردد أهل الشأم إلى بلادهم ولا يقيموا في غير بلادهم فيتأدبوا بغير أدبهم وإني لست أخاف عليك أن ينازعك هذا الأمر إلا أربعة نفر من قريش الحسين بن علي وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر فأما عبد الله بن عمر فرجل قد وقذه الورع وإذا لم يبق أحد غيره بايعك وأما الحسين بن علي فإنه رجل خفيف وأرجو أن يكفيكه الله بمن قتل أباه وخذل أخاه ولا أظن أهل العراق تاركيه حتى يخرجوه فإن خرج وظفرت به فاصفح عنه فإن له رحما ماسة وحقا عظيما وقرابة من محمد صلوات الله عليه وسلامه وأما ابن أبي بكر فإن رأى أصحابه صنعوا شيئا صنع مثلهم ليست له همة إلا في النساء واللهو وأما ابن الزبير فإنه خب ضب فإن ظفرت به فقطعه إربا إربا أو قال وأما الذي يجثم لك جثوم الأسد ويراوغك مراوغة الثعلب فإن أمكنته فرصة وثب فذاك ابن الزبير فإن هو وثب عليك فظفرت به فقطعه إربا إربا واحقن دماء قومك ما استطعت . ( البيان والتبيين 2 : 66 وتاريخ الطبري 6 : 179 ، العقد الفريد 2 : 141 - 249 الفخري ص 102 )