Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 172

Contributors:

P.172
آوى الحكم بن أبي العاص بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحمى وما كان فيه من الصلاح وأن القوم استعتبوه من أمور وكان له أن يفعلها أولا مصيبا ثم أعتبهم بعد ذلك محسنا وأن أهل مصر لما أتوه بكتاب ذكروا أنه منه بعد أن ضمن لهم العتبى ثم كتب لهم ذلك الكتاب بقتلهم فدفعوا الكتاب إليه حلف بالله أنه لم يكتبه ولم يأمر به وقد أمر الله عز وجل بقبول اليمين ممن ليس له مثل سابقته مع ما اجتمع له من صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه من الإمامة وأن بيعة الرضوان تحت الشجرة إنما كانت بسببه وعثمان الرجل الذي لزمته يمين لو حلف عليها لحلف على حق فافتداها بمائة ألف ولم يحلف وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض فعثمان أمير المؤمنين كصاحبيه وأنا ولي وليه وعدو عدوه وأبي وصاحبه صاحبا رسول الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عن الله عز وجل يوم أحد لما قطعت إصبع طلحة سبقته إلى الجنة وقال أوجب طلحة وكان الصديق إذا ذكر يوم أحد قال ذاك يوم كله أو جله لطلحة والزبير حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوته وقد ذكر أنهما في الجنة فقال جل وعز « لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة » وما أخبرنا بعد أنه سخط عليهم فإن يكن ما سعوا فيه حقا فأهل ذلك هم وإن يكن زلة ففي عفو الله تمحيصها وفيما وفقهم له من السابقة مع نبيهم صلى الله عليه وسلم ومهما ذكرتموها فقد بدأتم بأمكم عائشة رضي الله عنها فإن أبي آب