Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 166

Contributors:

P.166
من محسنهم وتتجاوز عن مسيئهم فقال معاوية هيهات هيهات لا والله ما تأمن النعجة الذئب وقد أكل أليتها فقال ابن الزبير مهلا يا معاوية فإن الشاة لتدر للحالب وإن المدية في يده وإن الرجل الأريب ليصانع ولده الذي خرج من صلبه وما تدور الرحاء إلا بقطبها ولا تصلح القوس إلا بعجبها فقال يا أبا خبيب لقد أجررت الطروقة قبل هباب الفحل هيهات وهي لا تصطك لحيائها اصطكاك القروم السوامي فقال ابن الزبير العطن بعد العل والعل بعد النهل ولا بد للرحاء من الثفال ثم نهض ابن الزبير فلما كان العشاء أخذت قريش مجالسها وخرج معاوية على بني أمية فوجد عمرو بن العاص فيهم فقال ويحكم يا بني أمية أفيكم من يكفيني ابن الزبير فقال عمرو أنا أكفيكه يا أمير المؤمنين قال ما أظنك تفعل قال بلى والله لأربدن وجهه ولأخرسن لسانه ولأردنه ألين من خميلة فقال دونك فأعرض له إذا دخل فدخل ابن الزبير وكان قد بلغه كلام معاوية وعمرو فجلس نصب عيني عمرو فتحدثوا ساعة ثم قال عمرو : وإني لنار ما يطاق إصطلاؤها * لدي كلام معضل متفاقم فأطرق ابن الزبير ساعة ينكت في الأرض ثم رفع رأسه وقال