تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
137 مقال ذكوان يا بن الزبير إن مولاي ما يمنعه من الكلام إلا أن يكون طلق اللسان رابط الجنان فإن نطق نطق بعلم وإن صمت صمت بحلم غير أنه كف الكلام وسبق إلى السنام فأقرت بفضله الكرام وأنا الذي أقول : فيم الكلام لسابق في غاية * والناس بين مقصر ومبلد إن الذي يجري ليدرك شأوه * ينمي لغير مسود ومسدد بل كيف يدرك نور بدر ساطع * خير الأنام وفرع آل محمد فقال معاوية صدق قولك يا ذكوان أكثر الله في موالي الكرام مثلك فقال ابن الزبير إن أبا عبد الله سكت وتكلم مولاه ولو تكلم لأجبناه أو لكففنا عن جوابه إجلالا له ولا جواب لهذا العبد قال ذكوان هذا العبد خير منك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مولى القوم منهم فأنا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت ابن العوام بن خويلد فنحن أكرم ولاء وأحسن فعلا قال ابن الزبير إني لست أجيب هذا فهات ما عندك 138 مقال معاوية فقال معاوية قاتلك الله يا بن الزبير ما أعياك وأبغاك أتفخر بين يدي أمير المؤمنين وأبي عبد الله إنك أنت المتعدي لطورك الذي لا تعرف قدرك فقس شبرك بفترك
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 159 | أحمد زكي صفوت