غرضا منك لرميت بل أرى شبحا ولا إخال مثالا إلا كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا أما لو كنت كفئا لرميت حصائلك بأذرب من ذلق السنان ولرشقتك بنبال تردعك عن النضال ولخطمتك بخطام يخزم منك موضع الزمام فاتصل الكلام بابن عباس فاستضحك من الفزاري وقال أما لو كلف أخو فزارة نفسه نقل الصخور من جبل شمام إلى الهضاب لكان أهون عليه من منازعة أخي عبد القيس خاب أبوه ما أجهله يستجهل أخا عبد القيس وقواه المريرة ثم تمثل :
صبت عليه ولم تنصب من أمم * إن الشقاء على الأشقين مصبوب
( مروج الذهب 2 : 82 )
134 رجل من آل صوحان يجبه عبد الملك بن مروان وهو يخطب
وخطب عبد الملك بن مروان فلما بلغ الغلظة قام إليه رجل من آل صوحان فقال مهلا مهلا يا بني مروان تأمرون ولا تأتمرون وتنهون ولا تنهون وتعظون
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 155
مساهمون: أحمد زكي صفوت
ص١٥٥