Skip to main content

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — Page 143

Contributors:

P.143
يدعمون العوج ويذهبون الحرج يكثرون القليل ويشفون الغليل ويعزون الذليل فقال عمرو أما والله لقد رأيت أباك يومئذ تخفق أحشاؤه وتبق أمعاؤه وتضطرب أصلاؤه كأنما انطبق عليه ضمد فقال عبد الله يا عمرو إنا قد بلوناك ومقالتك فوجدنا لسانك كذوبا غادرا خلوت بأقوام لا يعرفونك وجند لا يسأمونك ولو رمت المنطق في غير أهل الشأم لجحظ إليه عقلك ولتلجلج لسانك ولاضطرب فخذاك اضطراب القعود الذي أثقله حمله فقال معاوية إيها عنكما وأمر بإطلاق عبد الله فقال عمرو لمعاوية : أمرتك أمرا حازما فعصيتني * وكان من التوفيق قتل ابن هاشم أليس أبوه يا معاوية الذي * أعان عليا يوم حز الغلاصم فلم ينثني حتى جرت من دمائنا * بصفين أمثال البحور الخضارم وهذا ابنه والمرء يشبه سنخه * ويوشك أن تقرع به سن نادم