تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
118 رد ابن عباس عليه فقال ابن عباس لقائده سعيد بن جبير مولى بني أسد بن خزيمة وكان ابن عباس قد كف بصره استقبل بي وجه ابن الزبير وارفع من صدري فاستقبل به قائده وجه ابن الزبير وأقام قامته فحسر عن ذراعيه ثم قال يا بن الزبير : قد أنصف القارة من راماها * إنا إذا مافئة نلقاها نرد أولاها على أخراها * حتى تصير حرضا دعواها يا بن الزبير أما العمى فإن الله تعالى يقول « فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور » وأما فتياي في القملة والنملة فإن فيها حكمين لا تعلمهما أنت ولا أصحابك وأما حملى المال فإنه كان مالا جبيناه فأعطينا كل ذي حق حقه وبقيت بقية هي دون حقنا في كتاب الله فأخذناها بحقنا وأما المتعة فسل أمك أسماء إذا نزلت عن بردى عوسجة وأما قتالنا أم المؤمنين فبنا سميت أم المؤمنين لا بك ولا بأبيك فانطلق أبوك وخالك إلى حجاب مده الله عليها فهتكاه عنها ثم اتخذاها فتنة يقاتلان دونها وصانا حلائلهما في بيوتهما فما أنصفا الله ولا محمدا من أنفسهما أن أبرزا زوجة نبيه وصانا حلائلهما وأما قتالنا إياكم فإنا لقيناكم زحفا فإن كنا كفارا فقد كفرتم بفراركم منا وإن كنا مؤمنين فقد كفرتم بقتالكم إيانا وأيم الله لولا مكان صفية فيكم ومكان خديجة فينا لما تركت لبني أسد بن عبد العزى عظما إلا كسرته
جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 125 | أحمد زكي صفوت