تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فلا أراك فخرت إلا بالغدر ولا مننت إلا بالفجور والغش وذكرت مشاهدك بصفين فوالله ما ثقلت علينا يومئذ وطأتك ولا نكتنا فيها حربك ولقد كشفت فيها عورتك وإن كنت فيها لطويل اللسان قصير السنان آخر الخيل إذا أقبلت وأولها إذا أدبرت لك يدان يد لا تبسطها إلى خير وأخرى لا تقبضها عن شر ولسان غرور ووجهان وجه موحش ووجه مؤنس ولعمري إن من باع دينه بدنيا غيره لحري أن يطول حزنه على ما باع واشترى لك بيان وفيك خطل ولك رأى وفيك نكد ولك قدر وفيك حسد وأصغر عيب فيك أعظم عيب في غيرك 110 رد ابن العاص فأجابه عمرو بن العاص والله ما في قريش أثقل على مسألة ولا أمر جوابا منك ولو استطعت ألا أجيبك لفعلت غير أني لم أبع ديني من معاوية ولكن بعث الله نفسي ولم أنس نصيبي من الدنيا وأما ما أخذت من معاوية وأعطيته فإنه لا تعلم العوان الخمرة وأما ما أتي إلى معاوية في مصر فإن ذلك لم يغيرني له وأما خفة وطأتي عليكم بصفين فلما استثقلتم حياتي واستبطأتم وفاتي وأما الجبن فقد علمت قريش أني أول من يبارز وآخر من ينازل وأما طول لساني فإني كما قال هشام بن الوليد لعثمان ابن عفان رضي الله عنه