كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى ) . انتهى .
( وفي شرح ابن أبي الحديد : 9 / 206 ، قال : وهذا الخبر مروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قد رواه كثير من المحدثين عن علي عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال له : إن الله قد كتب عليك جهاد المفتونين كما كتب علي جهاد المشركين . فقلت : يا رسول الله فبأي المنازل أنزل هؤلاء المفتونين من بعدك أبمنزلة فتنة أم بمنزلة ردة ؟
فقال : بمنزلة فتنة يعمهون فيها إلى أن يدركهم العدل .
فقلت : يا رسول الله أيدركهم العدل منا أم من غيرنا ؟
قال : بل منا ، بنا فتح وبنا يختم ، وبنا ألف الله بين القلوب بعد الشرك ، وبنا يؤلف بين القلوب بعد الفتنة .
فقلت : الحمد لله على ما وهب لنا من فضله ) . انتهى .
فلهذه الأحاديث الشريفة وأمثالها أفتى فقهاء الشيعة بأن الشهادة الثالثة لعلي والأئمة عليهم السلام وإن كانت من أصول الدين ، لكن لا نحكم بكفر من خالفها ، بل هو مفتون ناقص الإسلام .
* *
( أما قول السائل إن ختم النبوة الشريف فيه الشهادتان فقط ، فهو لا يدل على نفي الشهادة الثالثة التي بلغها النبي صلى الله عليه وآله إلى الأمة في مناسبات عديدة ومنها حديث الغدير المتفق على صحته .
أجوبة مسائل جيش الصحابة — صفحة 59
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٥٩