ألا تجوع فيها ولا تعرى ) ( طه : 118 ) وإنما المراد أن الصلاة فيها تؤدي إلى الجنة ، كما يقال في اليوم الطيب هذا من أيام الجنة ، وكما قال ( ص ) : الجنة تحت ظلال السيوف .
قال : ثم لو ثبت أنه على الحقيقة لما كان الفضل إلا لتلك البقعة خاصة .
فإن قيل : إن ما قرب منها أفضل مما بعد ، لزمهم أن يقولوا : إن الجحفة أفضل من مكة ولا قائل به !
ومن جملة أدلة القائلين بأفضلية مكة على المدينة حديث ابن الزبير عند أحمد وعبد بن حميد وابن زنجويه وابن خزيمة والطحاوي والطبراني والبيهقي وابن حبان وصححه قال : قال رسول الله ( ص ) : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي بمائة صلاة وقد روي من طريق خمسة عشر من الصحابة . ووجه الاستدلال بهذا الحديث أن أفضلية المسجد لأفضلية المحل الذي هو فيه ) . انتهى .
( وقال ابن حجر في فتح الباري : 3 / 55 : ( لكن استثنى عياض البقعة التي دفن فيها النبي ( ص ) فحكى الاتفاق على أنها أفضل البقاع ، وتعقب بأن هذا لا يتعلق بالبحث المذكور لأن محله ما يترتب عليه الفضل للعابد .
أجوبة مسائل جيش الصحابة — صفحة 47
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٧