حرم الله وأهل حرم نبيه ( ص ) وعترته الطيبين الطاهرين في الحياة وبعد الممات ، وما صدر منه من المخازي ليس بأضعف دلالة على عدم تصديقه من إلقاء ورقة من المصحف الشريف في قذر . ولا أظن أن أمره كان خافياً على أجلة المسلمين إذ ذاك ، ولكن كانوا مغلوبين مقهورين ولم يسعهم إلا الصبر . . .
إلى أن يقول : وأنا أذهب إلى جواز لعن مثله على اليقين ، ولو لم يتصور أن يكون له مثل .
ثم قال : نقل البرزنجي في الإشاعة ، والهيثمي في الصواعق أن الإمام أحمد لما سأله ابنه عبد الله عن لعن يزيد قال : كيف لا يلعن من لعنه الله في كتابه ؟ ! فقال عبد الله : قرأت كتاب الله عز وجل فلم أجد فيه لعن يزيد ، فقال الإمام : إن الله يقول : فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ . وأي فساد وقطيعة أشد مما فعله يزيد . ثم ذكر جزم وتصريح جماعة من العلماء بكفره ولعنه ، منهم القاضي أبو يعلى ، والحافظ ابن الجوزي .
ثم نقل قول التفتازاني : لا نتوقف في شأنه لعنة الله عليه وعلى أعوانه وأنصاره .
ثم نقل من تأريخ ابن الوردي والوافي بالوفيات لابن خلكان
أجوبة مسائل جيش الصحابة — صفحة 109
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٩