بين الكميت الأشقر . والأنثى وردة والجمع ورد بالضم مثل جون وجون .
ومن الأحاديث الموضوعة ، ما ذكره ابن عدي وغيره ، في ترجمة الحسن بن علي بن زكريا بن صالح العدوي البصري ، الملقب بالذئب ، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال « 1 » : « ليلة أسري بي إلى السماء سقط إلى الأرض من عرقي فنبت منه الورد ، فمن أراد أن يشم رائحتي فليشم الورد » .
الورداني :
بالراء المهملة طائر متولد بين الورشان والحمام ، وله غرابة لون وظرافة قد قاله الجاحظ .
الورشان :
بالشين المعجمة هو ساق حر المتقدم في باب السين المهملة ، وهو ذكر القمارى ، والجمع وراشين ويجمع أيضا على ورشان بكسر الراء ككروان جمع للطائر ، وقيل : إنه طائر يتولد بين الفاختة والحمامة وبعضهم يسميه الورشين وفي ذلك يقول ابن عنين « 2 » ملغزا :
يا علماء القريض إني
أعجزني في القريض كشف
فخبروني عن اسم طير
النصف ظرف والنصف حرف
وكنيته أبو الأخضر وأبو عمران وأبو النائحة . وهو أصناف منها : النوبي وهو أسود حجازي ، إلا أنه أشجى صوتا منه ، ومزاجه بارد رطب بالنسبة إلى مزاج الحجازيات ، وصوته بين أصواتها كصوت العود بين الملاهي ، والورشان يوصف بالحنو على أولاده ، حتى إنه ربما قتل نفسه إذا رآها في يد القانص . قال عطاء : إنه يقول : لدوا للموت ، وابنوا للخراب . وهذه لام العاقبة مجازا قال الشاعر :
له ملك ينادي كلّ يوم
لدوا للموت وابنوا للخراب
حكى القشيري ، في رسالته ، في باب كرامات الأولياء ، أن عتبة الغلام كان يقعد فيقول : يا ورشان إن كنت أطوع للَّه مني فتعال فاقعد على كفي فيجيء الورشان فيقعد على كفه .
وحكمه
: حل الأكل لأنه من الطيبات .
تتمة
: كان عثمان بن سعيد أبو سعد المقرئ المصري المعروف بورش ، قصيرا سمينا أشقر أزرق العينين ، شديد البياض ، حسن الصوت بالقراءة ، ولذلك لقبه شيخه نافع بالورشان ، فكان يقول له : اقرأ يا ورشان افعل يا ورشان وكان لا يكرهه ويعجبه ، ويقول : أستاذي نافع سماني به فغلب عليه ، ثم حذف بعض الاسم فقيل له ورش . قال ورش : خرجت من مصر لأقرأ على نافع فلما دخلت المدينة ، فإذا به لا يطيق أحد القراءة عليه لكثرة الطلبة ، وكان لا يقرئ أحدا إلا ثلاثين آية .
قال : فتوسلت إليه ببعض أصحابه ، فجئت إليه معه ، فقال : هذا رجل جاء من مصر ليقرأ
هامش
« 1 » الكامل لابن عدي : 2 / 754 .
« 2 » ابن عنين : محمد بن نصر اللَّه . توفى سنة 630 ه .