سوى البخاري وفي المثل قالوا : « أشم من هقل » « 1 » .
الهقلس :
كعملس الذئي ، وقد تقدم الكلام على الذئب في باب الذال المعجمة مستوفى قال الكميت :
ونسمع أصوات الفراعل حوله
يعاوين أولاد الذئاب الهقالسا
يعني حول الماء الذي ورده .
الهمج :
جمع همجة وهو ذباب صغار كالبعوض ، يسقط على وجوه الغنم والحمير وأعينها ، اشتقوا من اسمه ما يؤكد به . فقالوا : همج هامج كقولهم : ليل لائل ، وصيف صائف ، ووتد واتد ، ويوم أيوم ، وجاهلية جهلاء ، ويقال للرعاع من الناس الحمقى إنما هم الهمج .
قال علي رضي اللَّه تعالى عنه : سبحان من أدمج قوائم الذرة والهمجة . وقال لكميل بن زياد : يا كميل القلوب أوعية ، وخيرها أوعاها للخير ، والناس ثلاثة : عالم رباني ، ومتعلم على سبيل نجاة ، وهمج رعاع أتباع كل ناعق .
والرباني الراسخ في العالم بعلمه . وقال صاحب قوت القلوب ، في تفسير قول علي كرم اللَّه وجهه : هذا الهمج الفراش الذي يتهافت في النار ، لجهله واحدته همجة ، والرعاع الخفيف الطياش الذي لا عقل له ، يستفزه الطمع ، ويستخفه الغضب ، ويزدهيه العجب ، ويستطيله الكبر . قال : ثم بكى علي وقال : هكذا يموت العلم بموت حامله انتهى كلامه .
الهمع :
بفتح الهاء والميم : الصغير من الظباء خاصة .
الهمل :
بالتحريك الإبل بلا راع ، مثل النفش إلا أن النفش لا يكون إلا ليلا ، والهمل يكون ليلا ونهارا . ويقال : إبل همل وهاملة وهمال وهوامل ، وتركتها هملا أي سدى ، إذا أرسلتها ترعى ليلا ونهارا بلا راع . وفي المثل : « اختلط المرعي بالهمل » « 2 » . والمرعى الذي له راع . قاله الجوهري . وما أحسن ما صنع الطغرائي في ختمه لاميته بقوله :
ترجو البقاء بدار لاثبات لها
فهل سمعت بظلّ غير منتقل
قد رشحوك لأمر لو فطنت له
فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل
أشار به إلى قوله تعالى « 3 » : * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) * أي معطلا لا يؤمر ولا ينهى .
يقال : أسديت حاجتي أي ضيعتها وابل سدى ، أي ترعى حيث شاءت بلا راع كذا فسره الثعلبي وغيره .
الهملع :
بالتحريك مع تشديد اللام الذئب قال الشاعر .
والشاء لا تمشي مع الهملع
هامش
« 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 458 .
« 2 » جمهرة الأمثال : 1 / 93 .
« 3 » سورة القيامة : آية 36 .