تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الحيوان الكبرى — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
وفي مسند أحمد ومعجم الطبراني أن زيد بن ثابت قال : رأيت شرحبيل بن سعد وقد صاد نهسا بالأسواق ، فأخذه من يده وأرسله . والأسواق اسم موضع بحرم المدينة الذي حرمه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وقد تقدم ذكره في الدبسي وإنما أرسله لأن صيد المدينة حرام كمكة .

الحكم

: قال الشافعي : النهس حرام كالسباع التي تنهس اللحم .

النهام :

بضم النون طائر ، قاله السهيلي في إسلام عمر رضي اللَّه تعالى عنه ، وقال الجوهري : هو ضرب من الطير .

النهسر :

كجعفر الذئب ، وقيل : ولد الأرنب وقيل الضبع .

النهشل :

الذئب والصقر أيضا وقد تقدم كل منهما في بابه .

النواح :

طائر كالقمري ، وحاله حاله إلا أنه أحر منه مزاجا وأدمث صوتا ، ولقد كاد أن يكون للأطيار الدمثة الشجية الأصوات ملكا وهو يهيجها إلى التصويت لأنه أشجاها صوتا ، وأطيبها نغما . وجميعها تهوى استماع صوته وهو يطرب لغناء نفسه .

النوب :

بضم النون النحل لا واحد له من لفظه ، وقيل واحدها نائب . قال أبو عبيدة : سميت نوبا لأنها تضرب إلى السواد . وقال أبو عبيد : سميت به لأنها ترعى ثم تنوب إلى موضعها ، قال أبو ذؤيب :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عواسل
أي لم يخف ولم يبال ، فاستعمل الرجاء بمعنى الخوف . ومنه قوله تعالى : * ( ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّه وَقاراً ) * « 1 » أي لا تخافون عظمة اللَّه . وقوله تعالى : * ( وقالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا ) * « 2 » الآية ، أي لا يخافون . قال ابن عطية : والذي يظهر لي أن الرجاء في الآية وفي البيت على بابه ، لأن خوف لقاء اللَّه مقترن أيضا برجائه فإذا نفى سبحانه الرجاء عن أحد ، فإنما أخبر عنه بأنه يكذب بالبعث لنفي الخوف والرجاء انتهى .

النورس :

طير الماء الأبيض ، وهو زمج الماء ، وقد تقدم في باب الزاي .

النوص :

بفتح النون الحمار الوحشي .

النون :

الحوت وجمعه نينان وأنوان ، كما قالوا : حوت وحيتان وأحوات ، وقد تقدم في أول الكتاب في باب الباء الموحدة ، في لفظ بالام ، ما رواه مسلم والنسائي عن ثوبان رضي اللَّه تعالى عنه قال : إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم سأله بعض اليهود عن تحفة أهل الجنة فقال : « زيادة كبد الحوت » « 3 » . وكان علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه يقول : سبحان من يعلم اختلاف النينان في البحار الغامرات . وروى « 4 » الحاكم عن ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما ، قال : أول شيء خلقه اللَّه
هامش
« 1 » سورة نوح : آية 13 . « 2 » سورة الفرقان : آية 21 . « 3 » رواه مسلم : حيض 34 ، منافقين 30 . « 4 » رواه الترمذي ، تفسير سورة 68 .
حياة الحيوان الكبرى — صفحة 505 | كمال الدين دميري