وحكمه
: حل الأكل الحاقا له بالثعلب ، ولأنه لا يأكل شيئا من الخبائث .
التعبير
: هو في الرؤيا ، يدل على رجل ظالم لص ، لا يخالط أحدا واللَّه أعلم .
السّميطر :
على مثال العميثل طائر طويل العنق جدا ، يرى أبدا في الماء الضحضاح ، يكنى بأبي العيزار ، كذا قاله الجوهري . ويقال له الشبيطر ، والظاهر أنه مالك الحزين ، وهو البلشون كما تقدم ، وسيأتي في باب الميم ، إن شاء اللَّه تعالى .
السمندر والسميدر :
دابة معروفة عند أهل الهند والصين قاله ابن سيده .
سناد :
قال القزويني : إنه حيوان على صفة الفيل ، إلا أنه أصغر منه جثة وأعظم من الثور ، وقيل : إن ولدها يخرج رأسه من فرج أمه ويرعى حتى يقوى ، فإذا قوي خرج وهرب من الأم ، مخافة أن تلحسه بلسانها ، لأن لسانها مثل الشوك فإن وجدته لحسته حتى ينحاز لحمه عن عظمه وهو كثير ببلاد الهند .
الحكم
: يحرم أكله كالفيل .
السنجاب :
حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأر ، وشعره في غاية النعومة ، يتخذ من جلده الفراء ، يلبسه المتنعمون . وهو شديد الحيل ، إذا أبصر الانسان صعد الشجرة العالية ، وفيها يأوي ومنها يأكل . وهو كثير ببلاد الصقالبة والترك ، ومزاجه حار رطب ، لسرعة حركته عن حركة الإنسان . وأحسن جلوده الأزرق الأملس وقد أحسن القائل :
كلما ازرقّ لون جلدي من البر
د تخيلت أنه سنجاب
وحكمه
: حل الأكل لأنه من الطيبات . وقال بتحريم أكله ، القاضي من الحنابلة ، وعلله بأنه ينهش الحيات ، فأشبه الجرذ . واستدل الجمهور بأنه يشبه اليربوع ، ومتى تردد بين الإباحة والتحريم غلبت الإباحة ، لأنها الأصل وإذا ذكي السنجاب ذكاة شرعية ، جاز لبس فرائه ، وإن خنق ثم دبغ جلده ، لم يطهر شعره على الأصح كسائر جلود الميتة ، لأن الشعر لا يتأثر بالدباغ ، وقيل : يطهر الشعر تبعا للجلد ، وهي رواية الربيع الجيزي عن الشافعي ، ولم ينقل عنه في المهذب سوى هذه المسألة . وهذا الوجه صححه الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، والروياني ، وابن أبي عصرون ، واختاره السبكي وغيره ، لأن الصحابة قسموا في زمن عمر رضي اللَّه تعالى عنه الفراء المغنومة من الفرس ، وهي ذبائح مجوس .
وفي صحيح مسلم من حديث أبي الخير مرثد بن عبد اللَّه البرني ، قال : رأيت على ابن وعلة السبائي فروا فمسسته ، فقال : ما لك تمسه ! قد سألت ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما ، قلت له :
إنا نكون بالمغرب ، ومعنا البربر والمجوس ، فيؤتى بالكبش ، قد ذبحوه ، ونحن لا نأكل ذبائحهم ، ويأتون بالسقاء فيجعلون فيه الودك . فقال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما : قد سألنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عن ذلك فقال : « دباغه طهوره » « 1 » .
هامش
« 1 » رواه مسلم : حيض 105 ، وابن حنبل : 1 - 219 والنسائي : فرع 20 .