وقد تقدم هذا في باب الفاء ، في الفاعوس ، وتقدم في الفاعوس الكلام على لفظ الناموس .
وما جاء على وزن فاعول ولام الفعل منه سين .
الناهض :
فرخ العقاب ، وقد تقدم ما في العقاب في باب العين المهملة .
النباج :
كرمان الهدهد الكثير القرقرة وسيأتي ما فيه في باب الهاء .
النبر :
بالكسر دويبة شبيهة بالقراد لكنها أصغر منه إذا دبت على البعير تورم مدبها ، والجمع نبار وأنبار . قال « 1 » الراجز شبيب بن البرصاء « 2 » :
كأنها من بدن وإيقار
دبت عليها ذربات الأنبار
ويروى : عاربات الأنبار ، والأنبار أيضا ضرب من السباع ، قاله ابن سيده . قال البطليوسي ، في الشرح : ويروى هذا البيت بالفاء ، وهو أفعال من الشيء الوافر ، ويروى بالقاف يريد أنها أو قرت بالشحوم ومعنى الرواية الأولى ، أن هذه من سمنها ووفورها دبت عليها الأنبار فلسعتها ، وقوله ذربات ، في معناها وجهان : أحدهما أنها الحديدة اللسع مأخوذة من قولهم : سكين ذرب ومذرب ، أي حادة ، والثاني أنها مسمومة ، يقال : ذربت السهم إذا سقيته السم ويقال للسم الذرب انتهى .
النجيب :
من الإبل والخيل ، ومن الرجال الكريم ، والجمع نجباء وأنجاب والنجائب جمع نجيبة ، روى « 3 » أبو داود عن ابن عمر رضي اللَّه تعالى عنهما قال : إن عمر رضي اللَّه تعالى عنه أهدي نجيبة فطلبت منه بثلاثمائة دينار ، فسأل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في أن يبيعها ، ويشتري بثمنها بدنا .
فنهاه عن ذلك ، وقال : « بل انحرها » . وكذلك رواه الإمام أحمد والبخاري في تاريخه . وفي المثل :
أنجبت المرأة إذا ولدت النجباء والمنتجب المختار من كل شيء .
روى الحاكم في المستدرك ، عن عبد اللَّه بن الوليد ، عن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير ، قال :
لقد حج الحسن بن علي رضي اللَّه تعالى عنهما خمسا وعشرين حجة ماشيا ، وأن النجائب لتقاد بين يديه . وفي الحلية سئل محمد بن علي بن الحسين ، المعروف بالباقر أحد الأئمة الاثني عشر ، على رأي الإمامية ، عن عمر بن عبد العزيز رحمه اللَّه تعالى ، فقال : أما علمت أن لكل قوم نجيبة ، وأن نجيبة بني أمية عمر بن عبد العزيز ، وأنه يبعث يوم القيامة أمة وحده .
وروى « 4 » الإمام أحمد والبزار والطبراني وغيرهم باختصار ، عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه ، قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « إنه لم يكن نبي إلا وقد أعطي سبعة رفقاء نجباء ووزراء ، وإني أعطيت أربعة عشر : حمزة وجعفر ، وعلي وحسن وحسين ، وأبو بكر وعمر وعثمان ، وعبد اللَّه بن مسعود وأبو ذر والمقداد ، وعمار وسليمان وبلال » .
هامش
« 1 » البيت في الحيوان للجاحظ : 6 / 22 .
« 2 » ابن البرصاء : شبيب بن يزيد جمرة بن عوف بن أبي حارثة المري ، شاعر إسلامي بدوي ، مات سنة 100 ه .
« 3 » رواه أبو داود : مناسك 15 .
« 4 » رواه ابن حنبل : 1 / 88 ، 142 ، 148 ، 149 .