ومن أبى أو شك في هذا كفر
وذنبه بما جناه ما اغتفر
نقل ذا الحافظ قطب الدين
عن صاحب البيان والتبيين
الحكم
: أفتى شيخنا الشيخ جمال الدين الأسنوي « 1 » رحمه اللَّه تعالى بحل أكل القرش ، وبه صرح الشيخ محب الدين الطبري شارح التنبيه ، في الكلام على التمساح ، ثم استشكل به تحريم التمساح ، وهذا يدل على أنه لا خلاف فيه .
وفي نهاية ابن الأثير التصريح بحله ، لكن قال ابن عباس رضي اللَّه تعالى عنهما : إنه يأكل ولا يؤكل ، ولعل مراده أنه يأكل الحيوانات البحرية ، ولا يستطيع أحد منها أن يأكله . والقرش يوجد ببحر القلزم الذي غرق فيه فرعون ، وهو عند عقبة الحاج ، كما تقدم في باب السين المهملة ، في الكلام على السقنقور ، وإطلاق الجمهور ونص الإمام الشافعي والقرآن العزيز يدل على جواز أكل القرش ، لأنه من السمك ، ومما لا يعيش إلا في الماء . وقد ذكر النووي ، في شرح المهذب ، أن الصحيح أن كل ما في البحر حلال ، ويحمل ما استثناه الأصحاب على ما يعيش في غير الماء .
التعبير
: رؤيته في المنام تدل على علو الهمة والشرف في النسب ، فإنه يعلو ولا يعلى عليه واللَّه تعالى أعلم .
القرقس :
بكسر القافين ، البعوض ، قال الأصحاب : يستحب قتل المؤذيات للمحرم وغيره ، كالحية والعقرب والخنزير والكلب العقور والغراب والحدأة والذئب والأسد والنمر والدب والنسر والعقاب والبرغوث والبق والزنبور والقراد والحلمة والقرقس وما أشبهها .
القرشام والقرشوم والقراشم :
القراد الضخم .
القرعبلانة :
دويبة عريضة محبنطئة الظهر والبطن ، وأصله قرعبل فزيدت فيه ثلاث أحرف ، لأن الاسم لا يكون على أكثر من خمسة أحرف وتصغيره قريعبة قاله الجوهري .
القرعوش :
القراد الغليظ .
القرقف :
كهدهد طير صغير .
القرقفنة :
بالنون المشددة ، كذا ضبطه في العباب ، روى الدينوري في المجالسة ، وابن الأثير ، من حديث وهب ، « إذا كان الرجل لا ينكر عمل السوء على أهله ، طار طائر يقال له القرقفنة ، فيقع على مشريق بابه ، فيمكث هناك أربعين يوما ، فإن أنكر طار وذهب ، وإن لم ينكر مسح بجناحيه على عينيه فصار قندعا ديوثا ، فلو رأى الرجال مع امرأته ، لم ير ذلك قبيحا .
فذلك القندع الديوث الذي لا ينظر اللَّه تعالى إليه » .
قال إبراهيم الحربي : مشريق الباب مدخل الشمس ، والقندع الديوث الذليل الذي لا يغار
هامش
« 1 » الأسنوي : عبد الرحيم بن الحسن بن علي ، أبو محمد ، فقيه ، أصولي عالم بالعربية مات سنة 772 ه .