كلّ أنثى وإن بدا لك منها
آية الحبّ حبّها خيتعور
وقال قوم : الغول ساحرة الجن ، وهي تتصور في صور شتى . وأخذوا ذلك من قول « 1 » كعب بن زهير بن أبي سلمى رضي اللَّه تعالى عنه :
فما تكون على حال تدوم بها
كما تلوّن في أثوابها الغول
وقد تقدم ذلك قريبا ، وفي دلائل النبوة للبيهقي ، في أواخره ، عن عمر بن الخطاب رضي اللَّه تعالى عنه أنه قال : إذا تغولت لأحدكم الغيلان ، فليؤذن ، فإن ذلك لا يضره . وتزعم العرب ، أنه إذا انفرد الرجل في الصحراء ظهرت له في خلقة الإنسان ، فلا يزال يتبعها حتى يضل عن الطريق ، فتدنو منه وتتمثل له في صور مختلفة ، فتهلكه روعا .
وقالوا : إذا أرادت أن تضل إنسانا ، أوقدت له نارا فيقصدها فتفعل به ذلك . قالوا :
وخلقتها خلقة إنسان ، ورجلاها رجلا حمار . قال القزويني : ورأى الغول جماعة من الصحابة ، منهم عمر رضي اللَّه تعالى عنه ، حين سافر إلى الشام ، قبل الإسلام ، فضربها بالسيف . وذكر عن ثابت بن جابر الفهري أنه لقي الغول وذكر أبياته النونية في ذلك .
الأمثال
: قالت العرب : « فلان أقبح من الغول » « 2 » ومن زوال النعمة ، ومن قول بلا فعل ، واللَّه تعالى أعلم .
الغيداق :
بفتح الغين ، ولد الضب ، وهو أكبر من الحسل ، وقال خلف الأحمر : الغياديق الحيات .
الغيطلة :
بالفتح أيضا البقرة الوحشية . قاله ابن سيده . ويقال لجماعة البقر الوحشي الربرب ، بباءين موحدتين وراءين مهملتين ، وكذلك الإجد ، بكسر الهمزة والجيم قاله في الكفاية .
الغيلم :
كديلم ذكر السلاحف ، وقد تقدم ذكر السلاحف ، في باب السين المهملة .
الغيهب :
ذكر النعام ، والغيهب : الذي لا عقل له . قاله السهيلي ، في تفسير شعر مكرز بن حفص « 3 » ، في أوائل غزوة بدر واللَّه تعالى أعلم
باب الفاء
الفاختة :
واحدة الفواخت ، من ذوات الأطواق ، وهي بفتح الفاء وكسر الخاء المعجمة وبالتاء المثناة ، في آخرها ، قاله في الكفاية ، ويقال للفاختة : الصّلصل أيضا بضم الصادين المهملتين انتهى .
وزعموا أن الحيات تهرب من صوتها ، ويحكى أن الحيات كثرت في أرض فشكوا ذلك إلى
هامش
« 1 » ديوان كعب : 61 .
« 2 » جمهرة الأمثال : 2 / 111 .
« 3 » مكرز بن حفص بن أخيف العامري ، شاعر جاهلي فاتك . مات بعد سنة 2 ه .