ساق حر :
هو بالسين المهملة وبالقاف بينهما ألف وحر بالحاء والراء المهملتين الورشان وهو ذكر القمارى لا يختلفون في ذلك قال الكميت « 1 » :
تغريد ساق على ساق يجاوبها
من الهواتف ذات الطوق والعطل
عنى بالأول الورشان ، وبالثاني ساق الشجرة وقال حميد بن ثور الهلالي « 2 » :
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة
دعت ساق حر نزهة وترنما « 3 »
مطوقة غراء تسجع كلما
دنا الصيف وانحال الربيع فأنجما
محلاة طوق لم تكن من تميمة
ولا ضرب صواغ بكفيه درهما
تغنت على غصن عشاء فلم تدع
لنائحة من نوحها متألما « 4 »
إذا حركته الريح أو مال ميلة
تغنت عليه مائلا ومقوما
عجبت لها أنى يكون غناؤها
فصيحا ولم تثغر بمنطقها فما « 5 »
فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها
ولا عربيا هاجه صوت أعجما
قال ابن سيده : إنما سمي ذكر القمارى ساق حر لحكاية صوته ، فإنه يقول : ساق حر ساق حر ، ولذلك لم يعرب ولو أعرب لصرف ، فيقال ساق حران كان مضافا وساق حران كان مركبا فتصرفه لأنه نكرة ، فترك إعرابه دليل على أنه حكى الصوت بعينه وهو صياحه ، وقد يضاف أوله إلى آخره ، وذلك كقولهم خاز باز لأنه في اللفظ أشبه بباب دار انتهى . والنزهة الشوق ، والترنم الغناء وهما مصدران واقعان موقع الحال من الضمير الفاعل في دعت ساق حر الواقع في موضع الصفة لحمامة وسيأتي في باب القاف إن شاء اللَّه تعالى في القمري .
السالخ :
الأسود من الحيات وقد تقدم ذكره في الأفعى في باب الهمزة .
سامّ أبرص :
بتشديد الميم قال أهل اللغة : وهو من كبار الوزغ وهو معرفة إلا أنه تعريف جنس وهما اسمان جعلا واحدا ، ويجوز فيه وجهان أحدهما أن تبنيهما على الفتح كخمسة عشر ، والثاني أن تعرب الأول وتضيفه إلى الثاني مفتوحا ، لكونه لا ينصرف ولا ينثني ولا يجمع على هذا اللفظ ، بل تقول في التثنية : هذان ساما أبرص وفي الجمع هؤلاء سوام أبرص ، وإن شئت قلت :
هؤلاء السوام ولا تذكر أبرص . وإن شئت قلت : هؤلاء البرصة والأبارص ، ولا تذكر سام قال الشاعر :
واللَّه لو كنت لهذا خالصا
ما كنت عبدا آكل الأبارصا « 6 »
هامش
« 1 » الكميت بن زيد بن خنيس الأسدي أبو المستهل شاهر الهاشميين في العصر الأموي . مات سنة 126 ه .
« 2 » حميد بن ثور بن حزن الهلالي العامري أبو المثنى شاعر مخضرم . مات سنة 30 ه .
« 3 » في معجم الأدباء : 3 / 266 وفيه : « ساق حر ومغرما مترنما » .
« 4 » في العقد الفريد : 5 / 415 .
« 5 » في الحيوان للجاحظ : 3 / 197 . لم تثغر : لم تتكلم .
« 6 » الحيوان للجاحظ ( وعزاه لأبي زيد ) : 4 / 300 .