عنهم ، أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال « 1 » : « اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر فإنهما يستسقطان الحبالى ويلتمسان البصر » . قال شيخ الإسلام النووي : قال العلماء : الطفيتان الخطان الأبيضان على ظهر الحية . والأبتر قصير الذنب . وقال النضر بن شميل : هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب ، لا تنظر إليه حامل إلا ألقت ما في بطنها غالبا . وذكر مسلم في روايته عن الزهري ، أنه قال : نرى ذلك من سمها . وأما قوله : يلتمسان البصر ، ففيه تأويلان : أصحهما أنهما يخطفانه ويطمسانه بمجرد نظرهما إليه ، لخاصية جعلها اللَّه تعالى في بصرهما إذا وقع على بصر الإنسان ، ويؤيد هذا أن في رواية مسلم يخطفان البصر . والثاني أنهم يقصدان البصر باللسع والنهش .
قال العلماء : وفي الحيات نوع يسمى الناظر ، إذا وقع بصره على عين إنسان مات من ساعتها . وقال أبو العباس القرطبي : ظاهر هذا أن هذين النوعين من الحيات لهما من الخاصية ما يكون عنه ذلك ولا يستبعد هذا ، فقد حكى أبو الفرج بن الجوزي في كتابه المسمى بكشف المشكل لما في الصحيحين ، أن بعراق العجم أنواعا من الحيات تهلك الرائي لها بنفس رؤيتها ومنها ما يهلك بالمرور على طريقها .
الطلح :
بالكسر القراد وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى لفظ القراد في باب القاف . قال كعب بن زهير « 2 » :
وجلدها من أطوم لا يؤيسه
طلح بضاحية المتنين مهزول
أي لا يؤثر القراد في جلدها لملاسته قاله في نهاية الغريب .
الطلا :
بكسر الطاء الولد من ذوات الظلف والجمع اطلاء .
الأمثال
: قالوا : « كيف الطلا وأمه » « 3 » . يضرب لمن ذهب همه وحلا لسانه .
الطلى :
بالفتح الصغير من أولاد المعز وإنما سمي بذلك لأنه يطلى أي تشد رجلاه بخيط إلى وتد وجمعه طليان مثل رغيف ورغفان .
الطمروق :
بفتح الطاء ، الخفاش حكاه ابن سيده وقد تقدم في حرف الخاء المعجمة .
الطمل :
والطملال والأطلس الذئب كما تقدم لفظه في باب الذال المعجمة .
الطنبور :
نوع من الزنابير ذوات الإبر ، وهو يأكل الخشب وقد تقدم لفظ الزنبور في باب الزاي المعجمة ، قال شيخ الإسلام النووي ، في شرح المهذب : ويستثنى من ذوات الإبر الجراد ، فإنه حلال قطعا وكذا القنفذ على الصحيح .
هامش
« 1 » رواه البخاري : بدء الخلق 14 . ومسلم : سلام 128 ، 129 . أدب 163 .
« 2 » كعب بن زهير بن أبي سلمى ، شاعر مخضرم عاش بين الجاهلية والإسلام وكان من الذين مدحوا النبي صلى اللَّه عليه وسلم . مات سنة 26 ه . والبيت في ديوانه 63 .
« 3 » جمهرة الأمثال : 2 / 133 .