أيضا اللاهج بالرضاع من الغنم والإبل والزغلول أيضا الخفيف من الرجال .
الزّغيم :
طائر وقيل بالراء غير المعجمة ، قاله ابن سيده .
الزقة :
طائر من طير الماء يمكث حتى يكاد يقبض عليه ثم يغوص في الماء فيخرج بعيدا قاله ابن سيده .
الزّلال :
بضم الزاي دود يتربّى في الثلج ، وهو منقط بصفرة يقرب من الأصبع ، يأخذه الناس من أماكنه ليشربوا ما في جوفه لشدة برده ، ولذلك يشبه الناس الماء البارد بالزلال ، لكن في الصحاح ماء زلال أي عذب . وقال أبو الفرج العجلي ، في شرح الوجيز : الماء الذي في دود الثلج طهور ، والذي قاله يوافق قول القاضي حسين فيما تقدم في الدود . والمشهور على الألسنة أن الزلال هو الماء البارد قال سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل أحد العشرة المشهود لهم بالجنة الذي قال فيه النبي صلى اللَّه عليه وسلم « انه يبعث أمة وحده » :
وأسلمت وجهي لمن أسلمت
له المزن تحمل عذبا زلالا
وما أحسن قول أبي فراس بن حمدان واسمه الحارث « 1 » :
قد كنت عدتي التي أسطو بها
ويدي إذا خان الزمان وساعدي
فرميت منك بضد ما أمّلته
والمرء يشرق بالزلال البارد
وقال الآخر :
ومن يك ذا فم مر مريض
يجد مرا به الماء الزلالا « 2 »
وما أحسن قول « 3 » وجيه الدولة أبي المطاع بن حمدان ويلقب بذي القرنين وكان شاعرا مجيدا ووفاته في سنة ثمان وعشرين وأربعمائة :
قالت لطيف خيال زارني ومضى
باللَّه صفه ولا تنقص ولا تزد « 4 »
فقال : أبصرته لو ما من ظمأ
وقلت : قف عن ورود الماء لم يرد
قالت : صدقت الوفا في الحب عادته
يا برد ذاك الذي قالت على كبدي
ومن محاسن « 5 » شعره :
ترى الثياب من الكتّان يلمحها
نور من البدر أحيانا فيبليها
فكيف تنكر أن تبلى معاصرها
والبدر في كلّ وقت طالع فيها « 6 »
هامش
« 1 » ابن حمدان : أبو فراس ، الحارث بن أبي العلاء سعيد بن حمدان ، ابن عم سيف الدولة أمير حلب كان قائدا شجاعا وشاعرا مجيدا ، قتل سنة 357 ه . والبيت مع ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 59 .
« 2 » البيت في ديوان المتنبي 3 / 228 .
« 3 » الأبيات في وفيات الأعيان 2 / 279 .
« 4 » الطَّيف : الخيال .
« 5 » وفيات الأعيان : 2 / 280 .
« 6 » في الوفيات : « تبلى معاجرها » .