وأخدع من ضبّ إذا جاء حارس
أعدله عند الذبابة عقربا
وقالوا : « أعقد من ذنب الضب « 1 » » ، لأن عقده كثيرة . وزعموا أن بعض الحاضرة ، كسا أعرابيا ثوبا ، فقال له : لأكافئنك على فعلك بما أعلمك كم في ذنب الضب من عقدة ؟ قال : لا أدري ، قال : فيه إحدى وعشرون عقدة .
الخواص
: إذا خرج الضب من بين رجلي انسان ، لا يقدر بعد ذلك على مباشرة النساء .
ومن أكل قلبه أذهب عنه الحزن والخفقان ، وشحمه يذاب ويطلى به القضيب يهيج شهوة الجماع ، ومن أكل منه لا يعطش زمانا طويلا ، وخصيتاه من استصحبهما معه يحبه الخدم محبة شديدة ، وكعبه يشد على وجه الفرس لا يسبقه شيء من الخيل ، عند المسابقة . وجلده يجعل منه غلاف للسيف يشجع صاحبه ، وإن اتخذ ظرفا للعسل ، فمن لعق منه هيج شهوة الجماع ، ويورث انعاظا شديدة ، وبعره ينفع من البرص والكلف طلاء ، ومن بياض العين اكتحالا ، ومن نزول الماء فيها .
التعبير
: الضب في المنام رجل عربي خداع في أموال الناس ، ومال صاحبه ، وقيل : إنه رجل مجهول النسب ، وقيل : إنه رجل ملعون لأنه من الممسوخ وقيل : إنه يدل على الشبهة في الكسب ، وقيل : من رأى الضب في المنام فإنه يمرض .
الضبع :
معروفة ، ولا تقل ضبعة ، لأن الذكر ضبعان ، والجمع ضباعين مثل سرحان وسراحين . والأنثى ضبعانة والجمع ضبعانات وضباع ، وهذا الجمع للذكر والأنثى مثل سبع وسباع كذا قاله الجوهري . وقال ابن بري : قوله : والأنثى ضبعانة لا يعرف .
وفي مسائل الضبع مسألة لطيفة ، وهي أن من أصول العربية التي يطرد حكمها ولا ينحل نظمها ، أنه متى اجتمع المذكر والمؤنث غلب حكم المذكر على المؤنث ، لأنه هو الأصل والمؤنث فرع عنه ، إلا في موضعين : أحدهما أنك متى أردت تثنية الذكر والأنثى من الضباع قلت : ضبعان وأجريت التثنية على لفظ المؤنث ، الذي هو ضبع لا على لفظ المذكر الذي هو ضبعان ، وإنما فعل ذلك فرارا مما كان يجتمع من الزوائد أن لو ثنى على لفظ المذكر . والموضع الثاني أنهم في باب التاريخ أرخوا بالليالي ، وهي مؤنثة دون الأيام التي هي مذكرة ، وإنما فعلوا ذلك مراعاة للأسبق ، والأسبق من الشهر ليلته هذا كلامه بحروفه .
وقال الحريري في الدرة : إذا اجتمع المذكر والمؤنث غلب المذكر إلا في التاريخ ، فإنه بالعكس وإلا في تثنية ضبع وضبعان ، فيقال : ضبعان بفتح الضاد وضم الباء والنور مكسورة .
وعن ابن الأنباري أن الضبع يطلق على الذكر والأنثى ، وكذلك حكاه ابن هشام الخضراوي ، في كتابه الإفصاح في فوائد الإيضاح للفارسي عن أبي العباس وغيره . والمعروف في المحكم وغيره ما تقدم . وتصغير الضبع أضيبع لما تقدم ، في أول باب الهمزة ، مما رواه مسلم في باب إعطاء القاتل سلب المقتول ، من طريق أبي قتادة ، من حديث الليث ، فقال أبو بكر رضي اللَّه
هامش
« 1 » جمهرة الأمثال : 2 / 65 .