الصيدح :
الفرس الشديد الصوت وقال الجوهري : الصيدح ذكر البومة انتهى . وتسميته صيدحا اشتقاقا له من صوته ، لأن الصيدح الصياح قال الشاعر :
وقد هاج شوقي أن تغنّت حمامة
مطوقة ورقاء تصدح بالفجر
أي تصيح قال الجاحظ : البومة وسائر طيور الليل ، لا تدع الصياح وقت الأسحار أبدا انتهى . وصيدح اسم ناقة ذي الرمة « 1 » ، قال يمدح بلال بن أبي بردة « 2 » بن أبي موسى الأشعري .
رأيت الناس ينتجعون غيثا
فقلت لصيدح انتجعي بلالا
وقد تقدم ذكر هذا البيت في باب الهمزة في الإبل .
الصيدن :
الثعلب . وقد تقدم في باب الثاء المثلثة ، والصيدن الملك .
الصيدناني :
دويبة تعمل لنفسها بيتا في جوف الأرض وتعميه عن الخلق .
الصير :
سمك صغار يعمل منه الصحناة والمرى ، ومنهم من يطلق على الصير الصحناة .
وفي سنن البيهقي ، في باب ما جاء في أكل الجراد ، عن وهب بن عبد اللَّه المغافري ، أنه دخل هو وعبد اللَّه بن عمر على زينب بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فقربت إليهم جرادا مقلوا بسمن ، وقالت : كل يا مصري من هذا ، لعل الصير أحب إليك منه . قال : قلت إنا لنحب الصير . وفي الحديث أن سالم بن عبد اللَّه « مر به رجل ومع صير ، فذاق منه ثم سأل منه كيف تبيعه » . والمراد به في الحديث الصحناة . قال جرير « 3 » يهجو قوما :
كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا
ثم اشتووا كنعدا من مالح جدفوا « 4 »
قال الجوهري : وتفسيره في الحديث الصحناة ، تمد وتقصر . وروي أن الحسن سأله رجل عن الصحناة ، فقال : وهل يأكل المسلمون الصحناة ؟ وهي التي يقال لها الصير وكلا اللفظين غير عربي .
الخواص
: قال جبريل بن بختيشوع : الصحناة المتخذة من الأبازير تنشق المعدة من البلة والرطوبة وتمنع البخر ، وتطيب النكهة ، وتنفع من وجع الورك المتولد من البلغم ، ومن لدغ العقارب إذا طلي بها .
هامش
« 1 » ذو الرمة : غيلان بن عقبة بن مسعود بن حارثة ، أبو الحارث ، وذو الرمة لقب له ، وهو من شعراء العصر الأموي الكبار ، عاصر جريرا والفرزدق ، توفي سنة 117 ه . والبيت في ديوانه 528 . وفي وفيات الأعيان 3 / 11 .
« 2 » بلال بن أبي بردة ، كان قاضيا على البصرة ، ووالد بلال أبو بردة كان قاضيا على الكوفة ، وكذلك أبو موسى الأشعري والد أبي بردة كان قاضيا على الكوفة ، زمن عثمان رضي اللَّه عنه . ومات بلال تحت تعذيب يوسف بن عمر الثقفي سنة 126 ه .
« 3 » جرير بن عطية الخطفي ، أحد مشاهير الشعراء في العصر الأموي اشتهر بنقائضه مع معاصريه الأخطل والفرزدق ، مات سنة 110 باليمامة .
« 4 » ديوانه ( طبعة دار المعارف ) : 1 / 177 . والكنعد : ضرب من السمك البحري .