على الواحد والجمع وقد تجمع على أم حبينات ، وأمهات حبين ، وأمات حبين ، ولم ترد إلا مصغرة . وفي حديث عقبة رحمه اللَّه : « أتموا صلاتكم ولا تصلوا صلاة أم حبين » وفسروه بأنها إذا مشت تطأطىء رأسها كثيرا ، وترفعه لعظم بطنها فهي تقع على رأسها وتقوم . فشبه بها صلاتهم في السجود . وفي الحديث أنه صلى اللَّه عليه وسلم رأى بلالا وقد خرج بطنه فقال : « أم حبين » . تشبيها له بها .
وهذا من مزحه صلى اللَّه عليه وسلم قال الجاحظ : قال أبو زيد النحوي : سمعت أعرابيا يقول لأم حبين : حبينة وحبينة اسمها . وحبين تصغير أحبن وهو الذي استلقى على ظهره ونفخ بطنه .
الحكم
:
الحل لأنها من الطيبات ولأنها تفدى في الحرم والإحرام إذا قتلت بحلان كما تقدم .
ومن قواعد الشافعي لا يفدى إلا المأكول البري . وحكى الماوردي فيها وجهين : وقال : إن الحل مقتضى قول الشافعي ، ومقتضى ما قاله ابن الأثير في المرصع : إنها حرام . وفي التمهيد لابن عبد البر ، عن جماعة من أهل الأخبار أن مدنيا سأل أعرابيا فقال : أتأكلون الضب ؟ قال :
نعم . قال : فاليربوع ؟ قال : نعم . قال : فالقنفذ ؟ قال : نعم . قال : فالورل ؟ قال : نعم . قال :
أفتأكلون أم حبين ؟ قال : لا . قال : فليهنىء أم حبين العافية انتهى . والجواب أن هذا راجع لما اعتادوا أكله وترك أكله ، خاصة لا أنها حرام على أنه لم يثبت ذلك .
أم حسان
:
دويبة على قدر كف الإنسان .
أم حسيس
:
بضم الحاء المهملة ، دويبة سوداء من دواب الماء لها أرجل كثيرة .
أم حفصة
:
الدجاجة الأهلية .
أم حمارس
:
بفتح الحاء المهملة الغزالة قاله ابن الأثير واللَّه الموفق للصواب .
باب الخاء المعجمة
الخازباز
:
والخزباز لغة فيه . قال الجوهري : إنه ذباب ، وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الكسر لا يتغيران في الرفع والنصب والجر قال ابن أحمر :
تفقأ فوقه القلع السواري
وجن الخازباز به جنونا
جوز فيه الجوهري أن يكون من جن الذباب إذا كثر صوته ، وأن يكون من جن النبت جنونا إذا طال . واستعمله المتنبي كذلك في قوله « 1 » :
كلما جادت الظنون بوعد
عنك جادت يداك بالإنجاز
ملك منشد القريض لديه
يضع الثوب في يدي بزاز « 2 »
ولنا القول وهو أدرى بفحوا
وأهدى فيه إلى الإعجاز
ومن الناس من تجوز عليه
شعراء كأنها الخازباز « 3 »
ويرى أنه البصير بهذا
وهو في العمى ضائع العكاز
هامش
« 1 » ديوان المتنبي : 2 / 183 .
« 2 » في الديوان : واضع الثوب .
« 3 » في الديوان : « من يجوز » .