اشتقاقه من قبن المتاع إذا وزنه فعلى هذا ينصرف لأصالة النون . والقبان الذي يوزن به قال الشعبي : معناه العدل بالرومية ، والاشتقاق الأول أظهر . فذلك التزمت العرب منعه من الصرف .
الحكم
:
يحرم أكلها لاستخباثها .
الأمثال
:
قالوا « 1 » : « أذل من حمار قبان » .
الخواص
:
إذا شرب حمار قبان مع شراب نفع من عسر البول ، ومن اليرقان . وقال بعضهم : إذا لف حمار قبان في خرقة وعلق على من به حمى مثلثة قلعها أصلا .
التعبير
: رؤية حمار قبان في النوم تدل على حقارة الهمة ومخالطة السفل ومكاثرتهم واللَّه أعلم .
الحمام
:
قال الجوهري : هو عند العرب ذوات الأطواق نحو الفواخت والقمارى وساق حر والقطا والوراشين ، وأشباه ذلك . يقع على الذكر والأنثى لأن الهاء إنما دخلته على أنه واحد من جنس لا للتأنيث . وعند العامة إنها الدواجن فقط الواحدة حمامة وقال حميد بن ثور الهلالي من أبيات :
وما هاج هذا الشوق إلا حمامة
دعت ساق حربرهة فترنما « 2 »
والحمامة هنا القمرية وقال الأصمعي في قول النابغة « 3 » :
واحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت
إلى حمام شراع ، وارد الثمد « 4 »
قالت : « ألا ليتما هذا الحمام لنا
إلى حمامتنا أو نصفه فقد »
فحسّبوه فألفوه كما زعمت
تسعا وتسعين لم ينقص ولم يزد
هذه زرقاء اليمامة ، نظرت إلى قطا وارد في مضيق الجبل ، فقالت : يا ليت هذا القطا لنا ، ومثل نصفه معه إلى قطاة أهلنا فيكمل لنا مائة قطاة فاتبعت وعدت على الما . فإذا هي ست وستون . قال أبو عبيدة رأته من مسيرة ثلاثة أيام وأرادت بالحمام القطا فقالت ذلك انتهى . وقال الأموي : الدواجن التي تستفرخ في البيوت تسمى حماما أيضا وأنشد للعجاج :
إني وربّ البلد المحرم
والقاطنات البيت عند زمزم
قواطنا مكة من ورق الحم
يريد الحمام . وجمع الحمامة حمام وحمائم وحمامات . وربما قالوا حمام للمفرد . قال جران العود « 5 » :
وذكرني الصبا بعد التنائي
حمامة أيكة تدعو حماما
وحكى أبو حاتم عن الأصمعي في كتاب الطير الكبير أن اليمام هو الحمام البري . الواحدة
هامش
« 1 » جمهرة الأمثال : 1 / 382 .
« 2 » البيت في الحيوان للجاحظ : 3 / 197 . وفيه : « دعت ساق حر ترحة فترنما » .
« 3 » هو النابغة الذبياني زياد بن معاوية الشاعر الجاهلي ، والابيات في ديوانه 26 .
« 4 » شراع : مجتمع . الثّمد : الماء القليل .
« 5 » جران العود : عامر بن الحارث النميري ، شاعر إسلامي وصّاف .