فلقد جل خطب دهر أتاكا
بمقادير أتلفت ببغاكا
عجبا للمنون كيف أتتها
وتخطت عبد الحميد أخاكا
كان عبد الحميد أجمل للمو
ت من الببغا وأولى بذاكا « 1 »
شملتنا المصيبتان جميعا
فقدنا هذه ورؤية ذاكا
قال الزمخشري : إن الببغاء تقول : ويل لمن كانت الدنيا همه .
الحكم
:
يحرم أكلها على الأصح في الرافعي ، ونقله في البحر عن الصيمري « 2 » ، وأقره وعلل ذلك بخبث لحمها ، وقيل : حلال لأنها تأكل من الطيبات ، وليست من ذوات السموم ولا من ذوات المخلب ، ولا أمر بقتلها ولا نهي عنه . وقطع المتولي بجواز استئجارها للأنس بصوتها .
وحكى البغوي في ذلك وجهين . وكذا كل ما يستأنس بصوته كالعندليب وغيره .
الخواص
:
من أكل لسان الببغاء ، صار فصيحا جريئا في الكلام . ومرارتها تثقل اللسان أكلا . ودمها يجفف ويسحق وينثر بين الصديقين ، تظهر بينهما العداوة . وذرقها بخلط بماء الحصرم ، ينفع من الظلمة والرمد اكتحالا .
التعبير
:
الببغاء في المنام رجل نحس كذاب . وقيل رجل فيلسوف ، وفرخه ولد فيلسوف وقيل : وهي جارية أو غلام يتيم .
البج
:
من طير الماء وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ذكر الجنس أجمع في باب الطاء المهملة .
البجع
:
الحوصل . وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى في باب الحاء وقد أحسن الشاعر حيث قال فيه ملغزا :
ما طائر في قلبه
يلوح للناس عجب
منقاره في بطنه
والعين منه في الذنب
قال التميمي « 3 » في منافع القرآن : من كتب على جلد حوصلة البجع بماء ورد أو بماء مطر قوله « 4 » تعالى : * ( ورَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وما يُعْلِنُونَ ) * ثم جعل ذلك على صدر النائم من رجل أو امرأة فإنه يخبر بكل ما عمل .
البخزج
:
بالباء الموحدة والزاي والجيم ولد البقرة الوحشية .
البجاق
:
كغراب الذئب الذكر .
هامش
« 1 » الأبيات جميعا في وفيات الأعيان : 4 / 40 . وفيه : « كان عبد الحميد أصلح للموت » .
« 2 » الصيمري : الحسين بن علي بن محمد بن جعفر ، أبو عبد اللَّه ، قاض فقيه ، وكان شيخ الحنفية في بغداد . مات في بغداد سنة 436 ه - .
« 3 » التميمي : عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الليث فقيه حنبلي مات سنة 371 ه - .
« 4 » سورة القصص : الآية 69 .