يحرسها لا يفارقها طرفة عين وتخرج فراخها في أواخر الشهر . وفي المجالسة للدينوري والأذكياء « 1 » لأبي الفرج بن الجوزي عن محمد بن كعب القرظي قال : جاء رجل إلى سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام ، فقال : يا نبي اللَّه إن لي جيرانا يسرقون أوزي ، فنادى : الصلاة جامعة ، ثم خطبهم فقال في خطبته : وأحدكم يسرق أوز جاره ، ثم يدخل المسجد والريش على رأسه ، فمسح رجل رأسه بيده ، فقال سليمان : خذوه فإنه صاحبكم .
وحكمه
:
حل الأكل بالإجماع .
الخواص
:
لحم الأوز والبط كثير الحرارة والرطوبة ، وبقراط « 2 » الحكيم يقول : إنه أرطب الطير الحضري ، وأجودها المخاليف ، وهو يخصب الأبدان ، لكنه يملؤها فضولا ودفع ضررها نفخ البورق « 3 » في حلوقها ، قبل الذبح ، وهو يولد خلطا بلغميا ، ويوافق أصحاب الأمزجة الحارة ، ويختار أن يطلى لحمها قبل الشئ بالزيت ، لتذهب زهومته ، وفي طبخه أن يكثر من الأبازير الحارة ليزول غلظه وزهومته ، لأنه كثير الفضول غير موافق للمعدة لعسر انهضامه ، وهو لتكثيره الفضول يسرع إلى توليد الحميات . قال القزويني : إذا شويت خصية الأوز وأكلها الرجل وجامع زوجته من وقته فإنها تعلق بإذن اللَّه تعالى . وفي جوفه حصاة تمنع من الاستطلاق ، إذا شربها المبطلون نفعته . ودهنه ينفع من ذات الجنب وداء الثعلب ، إذا طليا به . وأكل لسانه ينفع من تقطير البول ، إذا ديم عليه وغذاؤه جيد إلا أنه بطيء الهضم . وأما بيضه فمعتدل الحرارة ، لكنه غليظ وأنفعه النيمبرشت لكنه يضر بأصحاب القولنج « 4 » ، والرياح والدوار ، وأكله بالصعتر والملح يدفع ضرره ، وهو يولد دما منتنا ، ويوافق أصحاب الأمزجة الحارة . وهو وبيض النعام غليظان بطيآ الانهضام . فمن أحب أكلهما فليقنع بصفرتهما ويجب أن يعلم أن الصفرة ، من كل بيض ، ألطف من البياض ، والبياض أرطب من الصفرة ، وأغذى البيض وألطفه ذو الصفرة ، وأقله غذاء ما كان من دجاج لا ديك لها ، وهذا النوع لا يتولد منه حيوان ولا مما يباض في نقصان القمر على الأكثر ، لأن البيض من الاستهلال إلى الإبدار يمتلئ ، ويرطب فيصلح للكون ، وبالضد من الابدار إلى المحاق وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ذكر بيض الحجل والدجاج في أماكنها .
الإلفة
:
السعلاة ، وقيل الذئبة ، وسيأتيان إن شاء اللَّه تعالى في باب السين المهملة والذال المعجمة .
الإلق
:
بالكسر الذئب والأنثى القة وجمعهما الق . وربما قالوا للقردة الالقة ولا يقال للذكر الق ولكن قرد ورباح .
الأودع
:
اليربوع . قاله الجوهري : وسيأتي إن شاء اللَّه في باب الياء آخر الحروف .
الأورق
: من الإبل الذي لونه بياض إلى سواد . قاله الجوهري وهو أطيب الإبل لحما وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره .
هامش
« 1 » الأذكياء : 17 . وأبو الفرج هو عبد الرحمن بن علي الجوزي المتوفّي سنة 597 ه - في بغداد .
« 2 » بقراط : طبيب وعالم يوناني .
« 3 » البورق : النطرون .
« 4 » القولنج : ألم الأمعاء .